صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١ دي ١٣٥٧ ه-. ش./ ٢١ محرم ١٣٩٩ ه-. ق.
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: مسؤولية الشعب في ايواء الجنود الفارين وتقديم المساعدة للمضربين، الثقافة الاستعمارية للسلالة البهلوية
الحاضرون: جامعيون وايرانيون في الخارج
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
طلبوا أن أتحدث الليلة ببضع كلمات على نحو الاستثناء، لكن في الأوقات الأخرى أكون في خدمتكم يوم الأحد نفسه.
لقد أعلنا أن الحكومة الإيرانية غير شرعية وغير قانونية، فهي مخالفة لأحكام الشرع وقوانين الدستور، ولذا يجب على الأهالي اجتناب كل ما يرتبط بها وكل ما يقدم لها العون. وقد قلنا للجنود وأمرناهم بالفرار منها، لأن الخدمة في هذا الجهاز خدمة للظلم، وقد فر الكثيرون منهم، لكن ظهرت مشكلات، فأكثرهم فقراء ولا مأوى لهم، ذهابهم إلى منازلهم سيعرضهم لعدوان الحكومة عليهم واعتقالهم، لذلك لا يستطيعون الذهاب إليها.
ولذا يجب على الأهالي شرعاً، وحيثما كانوا أن يبادروا لإيوائهم وتوفير مصارفهم، فهم مكلفون تهيئة منازل متواضعة لإيواهم شريطة أن تخفيهم. ونحن أيضاً نجيز صرف الحقوق الشرعية في إعانتهم. وهذه قضية مهمة، ويجب على الأهالي أن يتحركوا بشأنها، ويؤدوا هذا الواجب، فقد خرج هؤلاء المساكين من المعسكرات، ولا مأوى لهم اليوم.
القضية الأخرى ترتبط بالعاملين في شركة النفط، فقد اعتزلوا العمل والكثيرون منهم قدموا استقالاتهم وهم الآن بحاجة للعون، ومن مشكلاتهم مشكلة السكن، فالحكومة الغاصبة أخذت منازلهم أو هددتهم بذلك إذا لم يعودوا لأعمالهم، لأنهم أحجموا عن استخراج النفط وتقديمه لأسيادها. فهم بحاجة للسكن ومستلزمات المعيشة أيضاً، فيجب على الأهالي وأصحاب السعة المالية منهم القيام بهذه المهمة أيضاً وتوفير السكن والمصاريف لهم واستضافتهم.
وفيما يتعلق بالحقوق الشرعية، فإني أجيز لهم صرفها في هذا المجال. أما فيما يتعلق بالأعمال المرتبطة بهذه الحكومة التي من شأنها تقديم العون لها، فهي محرمة، لأنها حكومة غاصبة ظالمة، فلا يجوز للشعب إعانتها، ودفع الضرائب عون لها، فلا يجوز للأهالي دفعها، فعليهم اجتناب ذلك قدر الإمكان واجتناب كل ما يعتبر إعانة لهذه الحكومة.
الدعايات الإعلامية كثيرة، وهي ترتبط بأمور مختلفة، وقد رددناها في أحاديثنا، لكنهم يواصلون إثارتها في الصحف الحكومية المنتشرة داخل إيران أو المنتشرة هنا، أو في أماكن أخرى.