صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٠ آذر ١٣٥٧ ه-. ش./ ١٠ محرم ١٣٩٩ ه-. ق.
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: الاستفتاء العام الجاري في التاسع والعاشر من شهر محرم، ضرورة التحاق الجيش بالشعب
الحاضرون: مجموعة من الإيرانيين المقيمين في الخارج من الجامعيين وغيرهم
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
المظاهرات التي شهدتها إيران أمس واليوم قطعت طريق الاعتذار على كل فرد وجميع الحكومات التي لا تستطيع الادعاء بعد الآن أن حكم الملك يستند للدستور، وأن بقاءه قانوني ويحظى برضا الشعب.
فقد أثبت الاستفتاء العام الذي جرى أمس واليوم والبيانات الختامية الصادرة أن الملك ساقط ونحن كنا نقول: إنه ساقط منذ البداية، وما كنت أقوله هو أن الملك رضا وهذا الملك قد تسلطا على الحكم في إيران بالخديعة والبغي، وحكما بصورة غير مشروعة.
وهذا ما كان ينكره كارتر وأمثاله، لكن ما جرى أمس واليوم أثبت فقدان هذا الحكم لكل مشروعية دستورية، لأن دستورنا ينص على أن يكون الملك وحكومته مستندين إلى رأي الشعب، وهذا أمر طبيعي، وقد أعلن الشعب الإيراني برمته اليوم في طهران ومشهد وقم وتبريز وكل أنحاء ايران رفضه للملك بمسيرات سلمية بالكامل فندت قول المدّعين بأن هناك مجموعات توغلت من خارج الحدود!!
وفي ضوء الحقيقة المتقدمة أوجه نداء لجميع حكومات العالم، ونداء آخر إلى العسكريين داخل البلاد، الأول هو أننا نعلن لجميع هذه الحكومات- بدءاً من هذا اليوم الذي شهد إجراء استفتائنا العام بصورة تامة كاملة، واتضح للجميع فقدان الملك للمشروعية الدستورية- أننا نلغي جميع المعاهدات الموقعة من قبل أي حكومة مع إيران إذا واصلت دعمها للنظام الإيراني ولن نصدر قطرة نفط واحدة لبلادها ما دامت تحكمه في الأقل.
وعلى البرلمان الأمريكي أن يحاسب كارتر، ويستجوبه بشأن مسوغ دعمه لحكومة تفتقد القاعدة الشعبية، ولا يؤيدها أحد في إيران، عليه أن يستجوب حكومة كارتر وكارتر شخصياً ويقول له: إنك تعمل على خلاف المصلحة الوطنية الأمريكية، لأن دعمك للملك المتسلط على إيران خلافاً لدستورها بعدما أسقطه الاستفتاء العام الذي شهدته أمس واليوم، إذا لم يكن ساقطاً من قبل هذا الدعم يضر بالمصالح الأمريكية، لأنه سيؤدي إلى قطع النفط (الإيراني) عن أميركا ما دمت أنت وإدارتك في الحكم، والامر نفسه يصدق على سائر الدول الاخرى- لا فرق في ذلك بين أميركا أو انجلترا أو الاتحاد السوفيتي وغيرها- من التي ترغب في ابتياع النفط الإيراني، فلن تقدم النفط- حتى كصفقات بيع عادلة- لهذه الدول ما دامت الحكومات التي تدعم الملك اليوم باقية في حكم بلدانها.