المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨٤ - باب الصلاة بمكة فى الكعبة
مصليا ثلاث ركعات فالركعة تتقيد بسجدة واحدة وكذلك ان ترك منها سجدتين أو ثلاث سجدات لا يرتفع الفساد لجواز أن يكون انما ترك من كل ركعة سجدة فيكون مصليا الركعة الثالثة قبل اكمال الفريضة وهذا هو الاصل في هذا الجنس من المسائل أن المتروكات من السجدات متى كانت أقل من المأتى بها أو مثل المأتى بها لا يرتفع الفساد وان كان المأتى بها أقل فالآن يرتفع الفساد حتى إذا تذكر أنه ترك منها أربع سجداتفهذا انما أتى بسجدتين ولا يتقيد بسجدتين الا ركعتان فقد تيقنا أنه غير مصلى الركعة الثالثة فلهذا يرتفع الفساد ثم يسجد سجدتين ويصلى ركعة لان من وجه عليه سجدتان وهو أن يكون أتى بهما في ركعتين ومن وجه عليه ركعة فيسجد سجدتين ثم يقعد لان صلاته قد تمت من وجه ثم يقوم فيصلى ركعة (قال) وان كان ترك خمس سجدات فهذا ما سجد الا سجدة واحدة فيسجد سجدة أخرى ثم يصلى ركعة ثم يسجد للسهو وهذا كله إذا كان قد صلى الركعة الثالثة وان كان قد تذكر في ركوعه في الركعة الثالثة أو حين رفع رأسه منها قبل أن يسجد لم تفسد صلاته لانه انما زاد ما دون الركعة وبزيادة ما دون الركعة قبل اكمال الفريضة لا تفسد صلاته (قال) رجل صلى الظهر خمس ركعات وترك منها سجدة فصلاته فسادة لانه زاد ركعة كاملة قبل اكمال الفريضة وكذلك لو ترك منها سجدتين أو ثلاثا أو أربعا أو خمسا لم يرتفع الفساد لجواز أن يكون ترك خمس سجدات من خمس ركعات
فان قيل إذا تذكر أنه ترك منها سجدتين لماذا لا يجعل هاتان السجدتان مما هو خطأ وهو الركعة الاخيرة حتى يرتفع الفساد
قلنا وان جعلناه كذلك لا يرتفع به الفساد لاحتمال أنه تركهما من ركعتين والصلاة متى فسدت من وجه واحد يكفي ذلك لوجوب الاعادة احتياطا فان تذكر أنه ترك منها ست سجدات فقد ارتفع الفساد لانه ما أتى الا بأربع سجدات فيتيقن بأنه لم يصل أكثر من أربع ركعات ثم وجه الاتمام أن يقول من وجه عليه قضاء أربع سجدات وهو أن يكون سجد سجدة في كل ركعة ومن وجه عليه قضاء ركعة وهو أن يكون سجد سجدتين في ركعتين وسجدتين في ركعة ومن وجه عليه قضاء ركعتين وهو أن يكون سجد أربعا في ركعتين فيحتاط فيسجد أولا أربع سجدات ثم يقعد لان صلاته قد تمت باعتبار الوجه الاول ثم يصلى ركعة ثم يقعد لان صلاته قد تمت باعتبار الوجه الثاني ثم يصلى ركعة أخرى لاحتمال الوجه الثالث.
فان ترك منها سبع