المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٥٣ - الفصل الثانى عشر فى امامة الصبى فى التراويح
اسقاطه الا بمثله وبعد مائة وعشرين اختلفت الآثار فلا يجوز اسقاط ذلك الواجب عند اختلاف الآثار بل يؤخذ بحديث عمرو بن حزم رضي الله عنه ويحمل حديث ابن عمر رضى الله عنهما على الزيادة الكبيرة حتى يبلغ مائتين وبه نقول ان في كل أربعين بنت لبون وفى كل خمسين حقة وحديث ابن المبارك رحمه الله تعالى محمول على ما إذا كانت مائة وعشرين من الابل بين ثلاثة نفر لاحدهم خمس وثلاثون وللآخر أربعون وللآخر خمس وأربعون فإذا زادت لصحاب الخمس وثلاثين واحدة ففيها ثلاث بنات لبون وهذا التأويل وان كان فيه بعض بعد فالقول به أولى مما ذهب إليه الشافعي رحمه الله تعالى فانه أوجب ثلاث بنات لبون وهو مخالف للآثار المشهورة وان كان لم يجعل لهذه الواحدة حظا من الواجب كما هو مذهبه فهو مخالف لاصول الزكوات فان ما لا حظ له من الواجب لا يتغير به الواجب كما في الحمولة والعلوفة وحقيقة الكلام في المسألة وهو أن بالاجماع يدار الحكم على الخمسينات والاربعينات ولكن اختلفنا في أن أي الادارتين أولى ففي حديث عمرو بن حزم رضى الله عنهما أدار على الخمسينات وفيها الحقة ولكن بشرط عود ما دونها وفى حديث ابن عمر رضى الله عنهما على الاربعينات والخمسينات فنقول الاخذ بما كان في حديث عمرو بن حزم رضى الله عنهما أولى فان مبنى أصول الزكاة على أن عند كثرة المال يستقر النصاب على شئ واحد معلوم كما في نصاب البقر فانه يستقر على شئ واحد وهو المسنة في الاربعين ولكن بشرط عود ما دونها وهو التبيع فكذلك زكاة الابل ولهذا لم تعد الجذعة لان الادارة على الخمسينات ولا يوجد فيها نصاب الجذعة فأما ما دون الجذعة فيوجد نصابها في الخمسينات فتعود لهذا ولسنا نسلم احتمال الزيادة الواجب من الجنس فان حكم الزيادةكالمقطوع عن مائة وعشرين لايفاء الحقتين فيها كما ثبت باتفاق الآثار فلم يكن محتملا للايجاب من جنسه فلهذا صرنا إلى ايجاب الغنم فيها كما في الابتداء حتى انه لما أمكن البناء مع ابقاء الحقتين بعد مائة وخمس وأربعين بنينا فنقلنا من بنت المخاض إلى الحقة إذا بلغت مائة وخمسين فانها ثلاث مرات خمسون فيؤخذ من كل خمسين حقة وان كان السائمة بين رجلين لم يجب على كل واحد منهما في نصيبه من الزكاة الا مثل ما يجب عليه في حال انفراده حتى ان النصاب الواحد وهو خمس من الابل إذا كان مشتركا بين اثنين لا تجب فيها الزكاة عندنا.
وقال الشافعي رحمه الله تعالى إذا كان كل واحد