المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٩١ - باب نوادر الصلاة
إذا أيسر بعد الفراغ من التكفير بالصوم فلا يعتبر وجوده في هذه الصلاة وانما يعتبر في صلاة أخرى فعليه أن يتوضأ لصلاة أخرى
رجل فاتته ركعة من الظهر مع الامام فلما رفع الامام رأسه من السجدة الاخيرة قام الرجل ولم يقعد معه فان كان قرأ بعد ما قعد الامامقدر التشهد مقدار ما يتأدى به فرض القراءة جازت صلاته والا لم تجزه لان قيامه وقراءته غير معتد به ما لم يقعد الامام قدر التشهد لمعنيين أحدهما أنه مقتد ما لم يفرغ الامام من التشهد لانه كان شريك الامام مقتديا به فلا يجوز أن يخرج من الاقتداء الا في وقت لو خرج الامام فيه من الصلاة جازت صلاته وما لم يقعد الامام مقدار التشهد لو خرج من الصلاة لم تجزئه صلاته فكذلك لا يخرج هو من الاقتداء ولا يعتد بقراءة المقتدى ولان العود إلى القعود مع الامام مستحق عليه ما لم يفرغ من التشهد فيجعل هو في الحكم كالقاعد وان كان قائما في الصورة فإذا ركع قبل فراغ الامام من التشهد فكأنه ترك القيام والقراءة في هذه الركعة فلا تجزئه صلاته وان قرأ بعد ما قعد الامام قدر التشهد مقدار ما يتأدى به فرض القراءة جازت صلاته بمنزلة مالو قام في هذه الحالة
فان قيل القعدة الاخيرة ركن وقد تركها فينبغي أن تفسد صلاته
قلنا هذه القعدة في حقه ليست هي القعدة الاخيرة وانما تلزمه لمتابعة الامام فان القعدة الاخيرة ما يكون ختم الصلاة بها وذلك بعد فراغه من القضاء وقد أتى بها.
وان كان أدرك مع الامام ركعة من الظهر والمسألة بحالها قال ان كان قرأ بعد فراغ الامام من التشهد شيئا قليلا أو كثيرا أجزأته صلاته ان قرأ في الثالثة والرابعة وان كان لم يقرأ بعد قعود الامام مقدار التشهد شيئا استقبل الصلاة ولم يرد حقيقة القراءة وانما أراد القيام فكنى بالقراءة عنه لان القيام محل القراءة
والحاصل انه ان بقى قائما بعد فراغ الامام من التشهد جازت صلاته لان القيام ركن في كل ركعة وفرض القراءة ركن في ركعتين وفرض القيام يتأدى بأدنى ما يتناوله الاسم وقد بينا أنه لا يعتبر قيامه ما لم يفرغ الامام من التشهد فإذا بقى قائما بعد فراغ الامام فقد وجد فرض القيام في هذه الركعة وقد قرأ في الركعتين بعدها فتتم صلاته وان كان ركع قبل أن يقعد الامام قدر التشهد لم تجزئه صلاته لانعدام القيام المعتد به في هذه الركعة
وان افتتح الصلاة قاعدا مع الامام من غير عذر وصلى معه حتى فرغ الامام لم تجز صلاته لان القيام ركن وأما قوله تعالى الذين يذكرون لله قياما وقعودا الآية فالمراد بيان أحوال المصلى بحسب الامكان
قال الله تعالى وقوموا لله قانتين وكذلك