المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨٠ - باب الصلاة بمكة فى الكعبة
وبالاتفاق من صلى على أبى قبيس جازت صلاته وليس بين يديه شئ من بناء الكعبة فدل أنه لا معتبر للبناء وبعض أئمة بلخ قالوا بالاتفاق لو صلى على سطح الكعبة ووضع بين يديه إكافا تجوز صلاته ومن المحال أن يتعلق جواز الصلاة باستقبال الاكاف فدل أنه لا معتبر بالبناء والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب
(كتاب السجدات)
(بسم الله الرحمن الرحيم) (قال) الشيخ الامام رحمه الله تعالى مسائل هذا الكتاب مبنية على أصول قد بيناها في كتاب الصلاة.
منها ان زيادة ما دون الركعة قبل اكمال الفريضة لا يكون مفسدا للصلاة بخلاف زيادة الركعة الكاملة وانما تتقيد الركعة بالسجدة وفى رواية عن محمد زيادة السجدة الواحدة قبل اكمال الفريضة يفسدها.
ومنها ان الترتيب في أفعال صلاة واحدة فيما شرع متكررا لا يكون ركنا وتركها لا يفسد الصلاة عمدا كان أو سهوا.
ومنها ان المتروكة إذا قضيت التحقت بمحلها وصارت كالمؤداة في موضعها.
ومنها سلام السهو لا يفسد الصلاة وان سجود السهو يجب بتأخير ركن عن محله ويؤدى بعد السلام عندنا.
ومنها ان ما تردد بين الواجب والبدعة فعليه أن يأتي به احتياطا لانه لا وجه لترك الواجب وما تردد بين البدعة والسنة يتركه لان ترك البدعة لازم وأداء السنة غير لازم.
ومنها ان القعدة الاولى في ذوات الاربع أو الثلاث من المكتوبات سنة وقعدة الختم فريضة.
ومنها ان الصلاة إذا فسدت من وجه يجب اعادتها وان كانت تصح من وجوه أخذا بالاحتياط في باب العبادات.
ومنها انك تنظر في تخريج هذه المسائل إلى المتروكات من السجدات والى المأتى بها فعلى الاقل منها تخريج المسائل وأدلة هذه الاصول قد بيناها في كتاب الصلاة إذا عرفنا هذا فنقول
قال محمد رحمه الله تعالى رجل صلى الغداة وترك منها سجدة قال يسجد تلك السجدة ويستوى ان ذكرهاقبل السلام أو بعده لانه تبين انه سلم وعليه ركن فلم يخرج به من الصلاة فيسجدها فان كانت متروكة من الركعة الاولى التحقت بمحلها وان كانت من الركعة الثانية فهى مؤداة في محلها لان القعدة تنتقض بالعود إليها ثم يأتي بعدها بقعدة الختم ويسلم ويسجد للسهو إما لتأخير ركن عن محله أو لزيادة قعدة أو للسلام ساهيا.
ولو ترك سجدتين سجد سجدتين