المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٠ - باب غسل الميت
أن تغسله وهكذا أبو موسى الاشعري رضى الله عنه وقالت عائشة رضى الله عنها لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الا نساؤه ولان النكاح بينهما في حكم القائم ما لم تنقض العدة فان الموت محول للملك لا مبطل وملك النكاح لا يحتمل التحول إلى الورثة فبقى موقوفا على الزوال بانقضاء العدة كما بعد الطلاق الرجعى ولو ارتفع النكاح بالموت فانما ارتفع إلى خلف وهى العدة وهذه العدة حق النكاح فتقوم مقام حقيقته في ابقاء حل المس والنظر (قال) وان كان فيهن أم ولده لم تغسله في قول أبى حنيفة الآخر وفى قوله الاول لها أن تغسله وهو قول زفر رحمه الله تعالى لانها معتدته من فراش صحيح فهى كالمنكوحة وجه قوله الآخر انها عتقت بالموت فصارت أجنبية منه ووجوب العدة عليها بطريق الاستبراء ولهذا لا يختلف بالحياة والوفاة فلا يثبت باعتباره حل المس والنظر كالعدة من نكاح فاسد (قال) وان كان فيهن امرأة قد بانت منه في حياته لم تغسله سواء كانت البينونة بطلاق أو غير طلاق لان النكاح قد ارتفع في حالة الحياة والعدة الواجبة عليها بطريق الاستبراء ولهذا تقدر بالاقراء وكذلك لو ارتدت قبل موته ثم أسلمت بعد موته لم تغسله عندنا خلافا لزفر رحمه الله تعالى لان الردة بعد الموت لا ترفع النكاح فقد ارتفع بالموت بخلاف الردة في حال الحياة ولكنا نقولالنكاح كالقائم على احدى الطريقتين فارتفع بالردة وعلى الطريق الآخر فقد بقى حل المس والنظر وكما ترفع الردة مطلق الحل ترفع ما بقى منه وهو حل المس والنظر وعلى هذا لو طاوعت ابن زوجها بعد موته أو وطئت بشبهة فوجب عليها العدة لم تغسله عندنا خلافا لزفر رحمه الله تعالى ولو مات الزوج وهي معتدة من وطئ بشبهة فانقضت عدتها لم تغسله عندنا لانه لم يثبت حل الغسل عند الموت لها فلا يثبت بعده خلافا لابي يوسف رحمه الله تعالى وكذلك لو كانت أختها تعتد منه فانقضت عدتها بعد موته فهو على هذا الخلاف وكذلك المجوسية إذا أسلمت بعد موت زوجها المسلم لم تغسله عندنا خلافا لابي يوسف وان كان فيهن أمته لم تغسله وقال الشافعي رضى الله عنه لها ان تغسله لان ملكه فيها يبقى حكما لحاجته إلى من يغسله (ولنا) انها قد انتقلت إلى الوارث وصارت كسائر امائه وهذا لان حل المس يعتمد ملك المتعة لا ملك المالية وملك المتعة في الامة تبع فلا يمكن ابقاؤها له بعد تحول ما هو الاصل وهو ملك الرقبة إلى الوارث وكذلك ان كان فيهن أحد من ذوات محارمه لان