المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٤٤ - باب التكبير فى أيام التشريق
الله عنه يقول الله أكبر الله أكبر لا اله الا الله والله أكبر لا اله الا الله الحي القيوم يحيى ويميت وهو على كل شئ قدير وانما أخذنا بقول علي وابن مسعود رضي الله عنهما لانه عمل الناس في الامصار ولانه يشتمل على التكبير والتهليل والتحميد فهو أجمع وهذا التكبير على الرجال المقيمين من أهل الامصار في الصلوات المكتوبات في الجماعة عند أبى حنيفة رحمهالله وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى كل من يصلى مكتوبة في هذه الايام فعليه التكبير مسافرا كان أو مقيما في المصر أو القرية ؟ رجلا أو امرأة في الجماعة أو وحده وهو قول ابراهيم رحمه الله تعالى لان هذه التكبيرات في حق غير الحاج بمنزلة التلبية في حق الحاج وفى التلبية لا تراعى هذه الشروط فكذلك في التكبيرات.
وأبو حنيفة رضى الله عنه احتج بما روينا لا جمعة ولا تشريق الا في مصر جامع قال الخليل والنضر بن شميل رحمهما الله تعالى التشريق في اللغة التكبير ولا يجوز أن يحمل على صلاة العيد فقد قال في حديث على رضى الله عنه لا جمعة ولا تشريق ولا فطر ولا أضحى الا في مصر جامع فقد ثبت في الحديث أنه بمنزلة الجمعة في اشتراط المصر فيه فكذلك في اشتراط الذكورة والاقامة والجماعة ولهذا لم يشترط أبو حنيفة رضى الله عنه فيه الحرية كما لا تشترط في صلاة الجمعة (قال) وان صلى النساء مع الرجال أو المسافر خلف المقيم وجب عليهم التكبير تبعا كما يتأدى بهم فرض الجمعة تبعا وفي المسافرين إذا صلوا في المصر جماعة روايتان رواية الحسن رحمه الله تعالى عليهم التكبير لان المسافر يصلح للامامة في الجمعة والاصح أنه ليس عليهم التكبير لان السفر مغير للفرض مسقط للتكبير ثم لا فرق في تغير الفرض بين أن يصلوا في المصر أو خارجا عنه فكذلك في التكبير (قال) ولا تكبير على المتطوع بصلاته وقال مجاهد عليه التكبير وقاس التكبير في آخر الصلاة بالتكبير في أولها (ولنا) أن الاذان أوجب من التكبير لان ذلك في جميع السنة وهذا في أيام مخصوصة ثم الاذان غير مشروع في التطوعات فكذلك هذه التكبيرات وكذلك لا يكبر عقيب الوتر عندهما لانه سنة وعند أبى حنيفة رضى الله عنه لان الوتر لا يؤدى بالجماعة في هذه الايام وكذلك عقيب صلاة العيد لا يكبرون لانها سنة فأما عقيب الجمعة فيكبرون لانها فرض مكتوبة (قال) ويبدأ الامام إذا فرغ من صلاته بسجود السهو ثم بالتكبير ثم بالتلبية ان كان محرما لان سجود السهو مؤدى في حرمة الصلاة ولهذا يسلم بعده ومن