المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨٤ - باب زكاة الغنم
الزوج لانه لم يكن مالكا لها في الحول انما عادت إليه بعده وأما المرأة فكانت مالكة للكل فكان النصاب كاملا فوجب عليها الزكاة ثم استحق البعض من يدها بسبب حادث بعد الحول فعليها الزكاة فيما بقى كما لو نقص النصاب فان كان لم يدفعها إليها حتى حال الحول ثم طلقها قبل ان يدخل بها فعلى قول أبى حنيفة رحمه الله الآخر لا زكاة عليها وفى قوله الاول عليها الزكاة في نصيبها إذا قبضت وكان نصابا تاما فان كان دون ذلك فلا زكاة عليها وفى قول أبى يوسفومحمد رحمهما الله تعالى عليها الزكاة في نصيبها سواء كان نصابا أو دونه بعد أن كان الكل نصابا وقد بينا هذا في زكاة الابل وأوضحه في الكتاب بما لو كان الصداق عبدا للخدمة فمر يوم الفطر وهو عندها ثم طلقها قبل ان يدخل بها فعليها صدقة الفطر ولو كان عند الزوج حين مر يوم الفطر ثم طلقها قبل ان يدخل بها فليس على واحد منهما صدقة الفطر عنه قبل هذا قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى اما عندهما فينبغي أن تجب عليها صدقة الفطر وما قبل القبض كما بعده في حكم الزكاة والاصح أنه قولهم جميعا وهما فرقا وقالا صدقة الفطر تعتمد الولاية التامة لا مجرد الملك وذلك لا يحصل بدون اليد بخلاف الزكاة فانها وظيفة الملك وملكها في الصداق قبل القبض نام بدليل انه تتصرف كيف شاءت (قال) رجل له مائتا درهم وعليه مثلها دين وله أربعون من الغنم سائمة فحال الحول فعليه الزكاة في الغنم لان الدين يصرف إلى الدراهم فانه مخلوق للتقلب والتصرف معد له فاما السائمة فمعدة لاستبقاء الملك فيها وهذا إذا حضره المصدق فان لم يحضره فالخيار لرب المال ان شاء صرف الدين إلى السائمة وأدى الزكاة من الدراهم وان شاء صرف الدين إلى الدراهم وأدى الزكاة من السائمة لان في حق صاحب المال هما سواء وانما الاختلاف في حق المصدق فان له ولاية أخذ الزكاة من السائمة دون الدراهم فلهذا صرف الدين إلى الدراهم وأخذ الزكاة من السائمة (قال) رجل له أربعون شاة سائمة فحل عليها حولان فعليه للحول الاول شاة ولا شئ عليه للحول الثاني لان نصابه قد انتقص بما وجب عليه في الحول الاول وقد بينا قول زفر رحمه الله تعالى في نظيره في زكاة الابل فكذلك في زكاة الغنم (قال) في الكتاب وتفسير قوله لا يفرق بين مجتمع ان يكون للرجل مائة وعشرون شاة ففيها شاة وليس للمصدق أن يفرقها في ثلاثة مواطن ليأخذ من كل أربعين شاة وتفسير قوله لا يجمع بين متفرق أن يكون بين رجلين أربعون شاة فليس للمصدق أن يجمعها ويأخذ منها الزكاة وقد بينا أن المراد به الجمع