المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤٧ - الفصل الثامن فى الزيادة على القدر المسنون
(الفصل السابع في أدائها قاعدا من غير عذر)
اختلفوا فيه قال بعضهم لا ينوب عن التراويح على قياس ما روى الحسن عن أبى حنيفة رحمهما الله تعالى في ركعتي الفجر انه لو أداهما قاعدا من غير عذر لم يجزه عن السنة وعليه الاعتماد فكذا هذا لانها مثله والصحيح انها تجوز والفرق ظاهر فان ركعتي الفجر آكد واشهر وهذا الفرق يوافق رواية أبي سليمان عن أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى ومع الفرق فانه لا يستحب لما فيه من مخالفة السنة والسلف
(الفصل الثامن في الزيادة على قدر المسنون
وهو ركعتان بتسليمة واحدة)
فنقول لا يخلو إما أن يقعد على رأس الشفع الاول أولا يقعد فان قعد ففيه خلاف والاصح أنه يجوز عن التسليمتين لان كل شفع صلاة على حدة ولهذا لو فسد الشفع الثاني فسد هو لا غير ولانه لم يحل بينهما بالسلام الذى هو بمعنى الكلام فكان أحق بالجواز فان صلى ست ركعات أو ثمان ركعات وقعد على رأس كل شفع أختلف فيه المتقدمون والمتأخرون فالمتقدمون اختلفوا فيما بينهم قال بعضهم المسألة على الخلاف عند أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يقع عن العدد المستحب وهو أربع ركعات لان الزيادة على الاربع غير مستحب في التطوع وعلى قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى يقع عن العدد الجائز وهو ست ركعات في رواية الجامع الصغير وفى رواية كتاب الصلاة ثمان ركعات ولو صلى عشر ركعاتفهو عن التسليمات الخمس في رواية شاذة عن أبى حنيفة رحمه الله تعالى الا أنها مكروهة لانها خلاف الظاهر وفى رواية الجامع أربع ركعات بتسليمة واحدة ولو لم يقعد على رأس الشفع الاول القياس أنه لا يجوز وبه أخذ محمد وزفر رحمهما الله تعالى وهو احدى الروايتين عن أبى حنيفة رحمه الله تعالى وفي الاستحسان يجوز وهو قول أبى حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله تعالى واختلفوا على قولهما أنه متى جاز تجوز عن تسلمية واحدة أم عن تسليمتين والاصح انه يجوز عن تسلمية واحدة ولو صلى ثلاث ركعات بقعدة واحدة لم يجز عند محمد وزفر رحمهما الله تعالى.
واختلفوا في قول أبى حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله تعالى قال بعضهم لا يجزئه لانه لا أصل لها في النوافل فانها غير مشروعة بثلاث ركعات وقال بعضهم يجزئه عن تسليمة واحدة اعتبارا بالمغرب ثم على قول من يقول لا يجزئه عن تسليمة واحدة لاش