المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٣٦ - باب المسح على الخفين
البرء فلهذا لزمه غسل القدمين.
ولو أن جنبا معه من الماء ما يتوضأ به فانه يتيمم وقد بينا هذا في الصلاة ان تيمم ثم أحدث ثم توضأ ولبس خفيه ثم أحدث ومعه من الماء ما يتوضأ به فانه يتوضأ ويمسح على خفيه لانه بالتيمم قد خرج من حكم الجنابة ما لم يجد ماء يكفيه للاغتسال فانما لبس الخف بعد الوضوء على طهارة تامة ما لم يجد ماء يكفيه للاغتسال ولو لم يتيمم ولكنه توضأ ولبس خفيه ثم تيمم ثم أحدث ومعه من الماء مقدار ما يتوضأ به فانه يلزمه غسل القدمين لانه لبس الخف لا على طهارة فان الوضوء في حق الجنب لا يكون طهارة فان تيمم ثم أحدث ثم توضأ ولبس خفيه ثم مر بماء يكفيه للاغتسال فلما جاوزه أحدث فعليه أن يتيمم لان حكم تيمم الاول قد انتهى بما أصاب من الماء فان تيمم ثم أحدث ومعه من الماء ما يتوضأ به فانه يتوضأ ويغسل قدميه لانه حين مر بماء يكفيه للاغتسال فقد عاد جنبا كما كان ووجب عليه نزع الخفين فلا يكون له أن يمسح عليهما بعد ذلك.
ولو أن جنبا اغتسل وبقى بعض جسدهلم يصبه الماء فلبس خفيه ثم أحدث ثم أصاب ماء فعليه ان يغسل ما بقى من جسده ويتوضأ ويغسل قدميه لانه لبس الخف على غير طهارة فلا يكون له أن يمسح ولو أن هذا الجنب الذى بقى من جسده لمعة لم يصبها الماء تيمم وصلى ثم أحدث ثم أصاب ماء فهذه المسألة على خمسة أوجه أحدها ان يكون الماء الموجود يكفيه لما بقى من جسده وللوضوء فعليه ان يغسل ما بقى من جسده ليخرج من الجنابة ثم هو محدث معه من الماء ما يتوضأ به فعليه ان يتوضأ والثانى أن يكون الماء بحيث لا يكفيه لواحد من الامرين فعليه ان يتيمم ولكن يستعمل الماء الموجود فيما بقى من جسده لتقليل الجنابة.
والثالث ان يكون الماء الموجود بحيث يكفيه للمعة ولا يكفيه للوضوء فعليه أن يغسل به اللمعة حتى يخرج من الجنابة ثم هو محدث لاماء معه فيتيمم للحدث.
والرابع ان يكون الماء إلى معه يكفيه للوضوء ولا يكفيه لما بقى من جسده فعليه ان يتوضأ به لان تيممه للجنابة باق حين لم يجد ماء يكفيه لازالتها فهو محدث معه من الماء ما يتوضأ به.
والخامس ان يكون الماء بحيث يكفي كل واحد منهما على الانفراد ولا يكفيه لهما فعليه ان يصرف الماء إلى غسل ما بقى من جسده لان حكم الجنابة أغلظ ألا ترى أن الجنب يمنع من قراءة القرآن والمحدث لا يمنع من ذلك فعليه ازالة أغلظ الحدثين بالماء ثم يتيمم بعد ذلك للحدث فان تيمم أولا ثم غسل اللمعة بالماء أجزأه في رواية هذا الكتاب وفى الزيادات يقول لا يجزئه وقيل ما ذكر في الزيادات قول محمد رحمه الله