المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٢٣ - باب صلاة العيدين
لا يملك اقامتها بنفسه فهو نظير مالو قدم صبيا أو امرأة فقدم هذا المقدم غيره وان كان الامام انما قدم من لم يشهد الخطبة بعد ما دخل في الصلاة أجزأهم لان خليفته يبنى على صلاته واستجماع الشرائط غير معتبر في البناء ولانه لما صح تحرمه للجمعة التحق بمن شهد الخطبة في الحكم وهذا هو الاصح وقد قال ان تكلم هذا المقدم استقبل بهم الجمعة وهو يحتاج الآن إلى افتتاح الجمعة فعرفنا أن المعنى الصحيح ما قلنا انه لما صح تحرمه للجمعة صار هو بمنزلة من شهد الخطبة في الحكم والله أعلم
(باب صلاة العيدين)
(قال) رضي الله عنه ولو ان رجلا أدرك الركعة الثانية من العيد مع الامام فكبر ثم رعف فتوضأ ثم جاء وقد صلى الامام قال يقوم مقدار القراءة ثم يكبر ثلاثا ثم يركع بالرابعة وهذا لانه لاحق في الركعة الثانية مسبوق في الركعة الاولى فانما يبدأ بما هو لاحق فيه وهى الركعة الثانية فيقضيها بغير قراءة والذى قال انه يقوم مقدار القراءة على طريق الاستحباب فأما فرض القيام فيتأدى بأدنى ما يتناوله الاسم فإذا فرغ من هذه الركعة قام فقضى الركعة الاولى بقراءة لانه مسبوق فيها ثم ذكر ههنا أنه يبدأ بالقراءة فيها ثمبالتكبير وذكر بعد هذا هذه المسألة في الكتاب وقال يبدأ بالتكبير ثم بالقراءة ففيها روايتان كلاهما في واحدة الرواية التى قال يبدأ فيها بالتكبير جواب القياس لانه انما يقضى ما فاته فيقضيه كما فاته والرواية التى قال يبدأ فيها بالقراءة جواب الاستحسان وهو أظهر الروايات على ما ذكره في كتاب الصلاة والجامع والزيادات والسير الكبير وقد بينا وجوه هذا في كتاب الصلاة.
وإذا صلى الرجل مع الامام في العيد ركعة ثم تكلم فلا قضاء عليه في قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى ولم يذكر قولهما في الكتاب وقد ذكرنا في بعض النوادر أن عليه قضاء ركعتين في قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وجه قولهما أنه بالشروع التزم أداء ركعتين ولو التزم ذلك بالنذر كان عليه اداؤهما فكذلك إذا التزم ذلك بالشروع وقياسا بسائر الصلوات وأبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول هو بالشروع ما قصد أداء شئ ليس عليه وانما قصد اقامة ما هو من اعلام الدين وذلك مستحق على جماعة المسلمين فكان هذا في المعنى بمنزلة الشروع في أداء الفريضة وذلك لا يلزمه شيئا ليس