المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٠ - كتاب الوكالة
أن الموكل قد سلم وطلب يمينه على ذلك ففى ظاهر الرواية هذا ومسألة الدين سواء وللوكيل أن يأخذ بالشفعة لان المشترى يدعى مسقطا بعد تقرر السبب وعن أبى يوسف رحمه الله ان هذا ومسألة العيب سواء لان الاخذ بالشفعة بمنزلة الشراء فكما لا يقضى القاضى بفسخ العقد ما لم يحضر الموكل ويحلف فكذلك لا يقضي بالشفعة ما لم يحضر الموكل ويحلف ما سلم بالشفعة فان أراد المطلوب يمين الوكيل فليس له عليه يمين في الاستيفاء لان الاستيفاء مدعى على الطالب ولو استحلف الوكيل على ذلك كان على سبيل النيابة عنه ولا نيابة في اليمين وقال زفر رحمه الله له أن يحلف الوكيل بالله ما يعلم ان الطالب استوفى الدين لان الوكيل لو أقر باستيفاء الطالب لم يكن له أن يخاصم المطلوب فإذا أنكر استحلفه عليه كما يستحلف وارث الطالب على هذا بعد الطالب ولكنا نقول الوكيل نائب ولا نيابة في اليمين بخلاف الوارث فانه قائم مقام المورث في الحق فتصير اليمين مستحقة على الطالب الا أن الاستحلاف على فعل الغير يكون علما فإذا حضر الطالب فات المطلوب الا أن يحلف بالله لقد شهدت شهوده بحق لم يكن له على ذلك سبيل لان صدق الشهود شرعا بظهور عدالتهم كما ان صدق المدعى باقامة البينة فكما لا يحلف المدعى مع البينة فكذلك لا يحلف بعد ظهور عدالة الشهود الذين شهدوا بحق ولكنه يحلف بالله ما استوفيت دينى فان حلف ثم قبض الوكيل وان نكل عن اليمين لزمه المال دون الوكيل لان نكوله كاقراره أو بدله فينفذ عليه دون الوكيل ولكن ان كان المال المقبوض عند الوكيل فهو حق الطالب يقبضه من الوكيل ثم يدفعه إلى المطلوب بحكم نكوله وليس للمطلوب أن يرجع به على الوكيل بخلاف ما إذا أقام المطلوب البينة على القضاء فان البينة حجة في حقهما فان شاء رجع بالمقبوض على الوكيل إذا كان قائما في يده لانه تبين انه قبض بغير حق وان شاء أخذ الموكل به لان الوكيل عامل له فعهدة عمله عليه وان قال الوكيل قد دفعته إلى الموكل أو هلك منى فالقول قوله مع يمينه لانه كان أمينا مسلطا على ما أخبر به من جهة الموكل فالقول فيه قوله وان قال أمرنى فدفعته إلى وكيل له أو غريم أو وهبه لى أو قضانى من حق كان لى عليه لم يصدق وضمن المال لانه يدعى تملك المقبوض لنفسه بسبب لم يعرف ذلك السبب أو يقر بالسبب الموجب للضمان على نفسه بدفعه إلى غيره وادعى الامر من جهة صاحبالمال ولا يثبت ذلك بقوله إذا أنكره صاحب المال فلهذا ضمن المال قال ولا يقبل من الوكيل شهادة على الوكالة في شئ مما ذكرنا الا ومعه خصم حاضر لان شرط قبول البينة