المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤٧ - باب الوكالة في الدم والصلح
للشريك أن يضمن شريكه نصف ذلك ان شاء وان شاء ضمن الغريم ثم يرجع الغريم بما ؟ ضمن من ذلك على الشريك وهذا هو الاصح لانه إذا لم يجز قبض الوكيل بقي حقه في ذمة الغريم على حاله وانما يكون له أن يضمن الغريم دون الوكيل لان قبض الوكيل لم يصادف ماله ثم قبض الوكيل في حق الموكل كقبضه بنفسه ولو قبض أحد الشريكين بنفسه جميع الدين ثم ان الآخر رجع لحقه على الغريم كان للغريم أن يرجع بذلك على القابض لانه انما دفع إليه المال على أنه يستفيد البراءة من جميع الدين ولم يستفد ذلك فلهذا رجع عليه ويستوىان أقر الوكيل بالقبض أو قامت به بينة عليه لانه يملك مباشرة القبض بنفسه فيصح اقراره به في حق الموكل قال وان كان الوكيل وكيلا بالخصومة فأقر عند القاضى ان صاحبه الذى وكله به قد قبض حصته جاز ذلك على صاحبه ولم يضمن لشريكه شيئا لان صحة اقرار الوكيل بقبض موكله كان باعتبار انه جواب الخصم وهو وكيل بالخصومة بينه وبين الغريم لا بينه وبين الشريك فلا يثبت قبضه في حق الشريك بهذا الاقرار فلهذا لا يرجع عليه بشئ بخلاف الوكيل بالقبض إذا أقر انه قبض لانه أقر بما سلطه عليه فيكون اقراره بذلك كاقرار الموكل فلهذا كان للشريك ان يرجع عليه بنصف المقبوض قال ولو كان دين بين اثنين وكل أحدهما وكيلا يتقاضاه فاشترى بحصته ثوبا جاز على الوكيل دون الموكل لانه أتى بتصرف آخر سوى ما أمره به فلا ينفذ على الموكل وقد بينا ان الشراء ينفذ على العاقد إذا تعذر بتقيده على الموكل فيصير مشتريا الثوب لنفسه بما سمى من الثمن دينا في ذمته ثم جعله قصاصا بدين الموكل ولم يصح ذلك فبقى هو مطالبا بالثمن وبقى المطلوب مطالبا بحصة الموكل من الدين وكذلك ان رضى الموكل بذلك لان رضاه انما يعتبر فيما توقف على اجازته وهذا التصرف لم يكن موقوفا فلا يعتبر رضاه فيه قال وإذا كان الدين طعاما قرضا بينهما فوكل أحدهما وكيلا بقبض حصته فباعها بدراهم لم يجز على الموكل لانه تصرف بغير ما أمره به وان رضي به الموكل جاز لان بيع نصيبه من الدين كبيع نصيبه من العين بغير أمره فيتوقف على اجازته فإذا أجاز كانت الدراهم له ويرجع شريكه عليه بربع الطعام ان قبض الدراهم أو لم يقبضها بمنزلة ما لو باع نصيبه بدراهم وهذا لانه صار متملكا عوض نصيبه من الدراهم فيجعل نصيبه كالسالم له حكما حين يملك بدله فللشريك ان يرجع عليه بنصفه فقال ولو كان باعها بثوب وقبض لم يجز على الوكيل ولا على الموكل إلا ان يجيزه الموكل بمنزلة ما لو باع نصيبه بالدراهم فان قيل ينبغى ان