المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤٦ - باب الوكالة في الدم والصلح
باطل لان الوكيل بالصلح لا يملك الخصومة وصحة اقرار الوكيل باعتبار مباشرته أو كونه وكيلا بالخصومة ولم يوجد ذلك قال ولو كان البائع عبدا فوكل مولاه وكيلا بالصلح لم يجز ان كان على العبد دين وجاز ان لم يكن عليه دين كما لو باشر المولى الصلح بنفسه وهذا لان كسب العبد خالص ملك مولاه ان لم يكن عليه دين وحق غرمائه ان كان عليه دين فيكون المولى منه كالأجنبي وكذلك لو كان العبد هو المشترى قال ولا يجوز توكيل المولى على المكاتب بذلك لانه من كسبه كالأجنبي لا يملك مباشرة الصلح بنفسه فلا يملك أن يوكل به غيره ولو كان ابن المكاتب ولدا من أمة له فباع أو اشترى فطعن بعيب أو طعن عليه فوكل المكاتب بالصلح في ذلك جاز ان لم يكن على الاب دين وان كان دخل عليه دين لم يجز لان كل من في كتابته فكسبه يكون له بشرط الفراغ من دينه يأخذه فيستعين به في قضاء بدل الكتابة فإذا لم يكن على العبد دين فالمكاتب يملك هذا الصلح بنفسه فكذلك يوكل غيره به بخلافما إذا كان عليه دين قال ولو وكل المكاتب وكيلا بالخصومة في ذلك لم يجز على أبيه ان كان عليه دين أو لم يكن لان الخصومة في العيب من حقوق العقد والعقد انما باشره الابن والمكاتب لا يملك الخصومة فيه بنفسه على كل حال فكذلك لا يملك أن يوكل به غيره بخلاف الصلح فانه أنشأ عقدا في كسبه وهو يملكه إذا كان الكسب حقه وكذلك لو وكل المكاتب وكيلا بتقاضي دين لابنه وبالخصومة في ذلك لم يجز ان كان على العبد دين أو لم يكن لان الابن هو الذى باشر المداينة فحق القبض والتقاضى إليه دون المكاتب والذى بينا في المكاتب مع ابنه فكذلك الجواب في المولى مع عبده قال وإذا كان دين بين رجلين فوكل أحدهما وكيلا فاقتضى منه شيأ كان نصف ما أخذ لشريكه لان أصل الدين مشترك بينهما وقبض وكيل أحدهما كقبض الموكل بنفسه وللشريك أن يأخذ منه نصفه وان ضاع المقبوض من الوكيل فللشريك أن يضمن صاحبه نصف ما أخذ الوكيل لان الموكل صار قابضا بقبض وكيله فكان هلاكه في يد الوكيل كهلاكه في يد الموكل فلهذا يرجع الشريك عليه بنصفه قال وان كان وكله بقبض ماله كله فقبضه فهلك منه فللشريك أن يضمن شريكه نصف ذلك كما لو قبضه بنفسه وان شاء ضمن الوكيل لانه في قبض نصيب الشريك متعد في حق الشريك فكان له أن يضمنه نصيبه بتعديه ثم يرجع الوكيل بما ضمن لانه قائم مقام من ضمنه ولانه لحقه غرم فيما باشره بأمر الموكل فيرجع به عليه وذكر في نسخ أبى حفص رحمه لله أن