رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٤٤ - ١٠- آراء العامّة، وتأثيرها في الاستنباط
حجّة بأيّ وجه، فقد كتب يقول:
مع أنّ روايتي جامع الأخبار، ورواية المجمع عن طريق العامّة لا حجّية فيها أصلًا [١].
ومن الضروري الالتفات إلى هذا الأمر، وهو: أنّه لا شكّ في كون الاطّلاع والتعرّف على فتاوى العامّة مؤثِّراً جدّاً في الفقه والاستنباط الفقهي، وخاصّة في موارد ما إذا أردنا معرفة أنّ هذه الرواية صادرة عن تقيّة، أو لا؟ أو فيما لو أردنا معرفة أنّ هذا المطلب هل هو مورد إجماع المسلمين، أم لا؟ وكذلك فيما لو أردنا معرفة أنّ هذا الحكم هل هو من ضروريّات الدِّين، أم لا؟ بل إنّ الاطّلاع على آراء العامّة يؤثّر حتّى في فهم بعض الروايات؛ من قبيل ما ورد في مسألة الجهر بالبسملة، حيث روى سليم بن قيس، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: وألزمت الناس الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم [٢].
يقول آية اللَّه البروجردي قدس سره: والظاهر اختصاصها بحال الصلاة، إلّاأنّه بملاحظة ما ذكرنا يظهر اختصاصها بالصلوات الجهريّة التي كان بناؤهم على الأسرار فيها [٣]، وهذا الموقف من الإمام عليه السلام هو في مقابل ذلك البناء للعامّة.
أمّا المرحوم النراقي [٤]، فلم يلتفت إلى هذه الجهة للرواية المذكورة آنفاً، بل ناقش في إطلاقها الظاهري من جهتين:
إحداهما: من طريق التقييد والتخصيص بالروايات الاخر، حيث يستنتج استحباب الجهر بالبسملة في الصلوات الإخفاتيّة.
[١] مستند الشيعة ١٤: ١٣٦.
[٢] الكافي ٨: ٥٨ ح ٢١، وعنه وسائل الشيعة ١: ٤٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣٨ ح ٣.
[٣] نهاية التقرير ٢: ٢٠٨.
[٤] مستند الشيعة ٥: ١٧٣.