رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٨٧ - ١- الزمان والمكان، والحكم الأوّلي والثانوي
مشرق الشمسين [١]، تمّ تقسيم الخبر إلى أربعة أقسام، وأصبح للصحيح في مصطلح المتأخِّرين معنىً جديداً.
الجهة الثانية: لهذه المسألة دور هامّ في الشروط المذكورة لفعليّة التكليف، مثل شرطيّة القدرة في نظر المشهور [٢]، والابتلاء في نظر الشيخ الأنصاري قدس سره [٣]، وبديهيّ أنّ الشيء يمكن أن يكون مقدوراً للشخص في زمان معيّن، وغير مقدور له في زمان آخر، وهكذا في مسألة الابتلاء بشيء يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة؛ أي يمكن أن يقع الشيء في زمان خاصّ وظروف معيّنة مورداً للابتلاء، ولكنّه لايكون كذلك في ظروف أُخر، فعلى هذا الأساس فإنّ شروط التكليف المبحوثة في البحوث الاجتهاديّة الاصوليّة متأثّرة بالزمان والمكان على مستوى المصداق.
الجهة الثالثة: ما يخصّ ارتباط الزمان والمكان مع بناء العقلاء، فواضح أنّ أحد الأدلّة المهمّة للأحكام الشرعيّة، والتي يستدلّ بها الفقهاء والاصوليّون، هو بناء العقلاء وسيرتهم، فرغم أنّ الزمان والمكان ليس لهما دور في أصل حجّية السيرة العقلائيّة، ولكن لهما تأثير في تحقّق مصاديق متعدّدة وجديدة.
د) حدود تأثير الزمان والمكان
١- الزمان والمكان، والحكم الأوّلي والثانوي
أحد التقسيمات المذكورة للأحكام في الفقه هو تقسيم الحكم إلى الأوّلي والثانوي، فالحكم المترتّب على موضوع معيّن بما هو موضوع، وبدون أيّ قيد
[١] مشرق الشمسين: ٣٠- ٣٢.
[٢] كفاية الاصول: ١٣٠، فوائد الاصول ٤: ٥١- ٥٥، بحوث في علم الاصول ٢: ٧٥، ٣٣٥، ٣٧٤، وج ٥: ٢٨٤- ٢٨٥، دروس في علم الاصول، الحلقة الثالثة، القسم الأوّل: ٣٠٣، منتقى الاصول ١: ٤١٦- ٤١٧.
[٣] فرائد الاصول ٢: ٢٣٣- ٢٣٤.