رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٦٦ - ٦- الزمان والمكان، وقاعدة «الضرورات تبيح المحظورات»
ضرورة، أو اضطرار لشيء ممنوع شرعاً أو عقلًا، يرتفع المنع أو النهي، ويرتدي الفعل لباس الجواز؛ من قبيل حرمة التصرّف في مال الغير بدون إذنه، ففي صورة الضرورة أو الاضطرار، كالعبور من ملك الغير بدون إذنه لغرض إنقاذ نفس محترمة، يخرج هذا الفعل من دائرة المنع، وعلى أساس هذه القاعدة، فالضرورات تبيح المحظورات، أو الممنوعات [١].
ورغم وجود خلاف ونزاع في تفسير هذه القاعدة، ومدركها، وحدودها، ومواردها، إلّاأنّها بنحو الإجمال إحدى القواعد المسلّمة التي أجراها الشارع المقدّس في شريعته.
وأمّا مورد جريان هذه القاعدة، فمقيّد بأمرين:
الأوّل: وجود المنع أو النهي.
الثاني: أن يكون المكلّف مضطرّاً إلى ارتكابه.
هذا، والحال أنّ مسألة الزمان والمكان لا تتحدّد بهذين القيدين، فالكثير من الموارد يكون للموضوع حكم جديد مع تغيّر خصوصيّات ذلك الموضوع بمرور الزمان، من دون أن يكون هناك ضرورة واضطرار في البين.
\*\*\*
[١] العناوين: ٢: ٧٠٤.