رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٠٣ - المقام الأوّل في أنّ الكتابة هل هي حجّة شرعيّة في عداد سائر الحجج الشرعيّة،
دلالة الإشارة على النقل، إلّاأن يدّعي الإجماع على عدم الاشتراط حينئذٍ.
والقول بأنّها تدلّ ظنّاً، فيكتفى بها عند عدم إمكان العلم، مردود بعدم دليل على قيام الظنّ مقام العلم عند تعذّره مطلقاً، سيّما مع إمكان التوكيل، واحتياجه إلى الصيغة عند المشهور ممنوع؛ لعدم كونه من العقود اللازمة. وأصالة عدم وجوبه مندفعة بأنّها إنّما تكون لو أردنا الوجوب الشرعيّ، وأمّا الشرطي كما هو المقصود، فلا معنى لأصالة عدمه، بل هو مقتضى الأصل [١].
وقال في موضع آخر من كتابه:
إذا عرفت حصول نقل الملك عن البائع، وحصول التملّك للمشتري بحصول البيع العرفي مطلقاً، فلزوم ذلك هل يتوقّف على صيغة خاصّة، أو على مطلق اللفظ أو يحصل بحصول البيع عرفاً ولو بالمعاطاة أو مثلها؟ المشهور هو الأوّل، بل كاد أن يكون إجماعاً، كما في الروضة [٢] والمسالك في موضعين [٣]، بل ظاهر الأخير، كصريح الغنية [٤] انعقاده، ونقل في المسالك الثاني عن بعض معاصريه، والثالث ظاهر المفيد [٥] وجمع من المتأخِّرين [٦]، وهو الحقّ. ثمّ استدلّ على مختاره بأدلّة ثلاثة [٧]، فراجع.
واستدلّ المشهور بوجوه كلّها مخدوشة:
الوجه الأوّل: الإجماع المنقول، كما ادّعاه السيّد ابن زهرة.
[١] مستند الشيعة ١٤: ٢٥٨.
[٢] الروضة البهيّة ٣: ٢٢٢.
[٣] مسالك الأفهام ٣: ١٤٧.
[٤] غنية النزوع: ٢١٤.
[٥] المقنعة: ٥٩١.
[٦] منهم: السبزواري فيكفاية الفقه، المشتهر ب «كفايةالأحكام» ١: ٤٤٨، والكاشاني في مفاتيح الشرائع ٣: ٤٨.
[٧] مستند الشيعة ١٤: ٢٥٣- ٢٥٤.