رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٥ - الرابع التقيّة المداراتيّة؛
وهذه الرواية صحيحة سنداً، ويستفاد منها:
أوّلًا: أنّ المداراة مع العامّة والحضور في مجالسهم ومساجدهم كان أمراً مطلوباً عند الأئمّة عليهم السلام.
وثانياً: تسمية المداراة بالتقيّة؛ فإنّ المداراة مع العامّة قد سمّيت عندهم بالتقيّة، وعلى هذا يصطلح عليها بالتقيّة المداراتيّة.
٢- ما عن محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن سعد، عن أيّوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن مدرك بن الهزهاز، عن أبيعبد اللَّه عليه السلام قال: رحم اللَّه عبداً اجترّ مودّة الناس إلى نفسه، فحدّثهم بما يعرفون، وترك ما ينكرون [١].
٣- ماعن محمّدبن الحسن، عنالصفّار، عنمحمّدبن الحسين، عن عليّبن أسباط، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه- عزّوجلّ-: (يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ [٢]- قال: اصبروا على المصائب، وصابروهم على التقيّة، ورابطوا على من تقتدون به- وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْتُفْلِحُونَ) [٣]. إلى غيرذلك منالروايات التي ذكرها صاحب الوسائلفي أبواب الأمر والنهي، و في أبواب صلاة الجماعة [٤]، وفي أبواب العشرة من كتاب الحج [٥].
فالمطلوب عند الأئمّة عليهم السلام المعاشرة مع العامّة، والصلاة في مساجدهم، وعيادة مرضاهم، وأمروا عليهم السلام بأنّكم إن استطعم أن تكونوا الأئمّة والمؤذّنين
[١] الخصال: ٢٥ ح ٨٩، وعنه وسائل الشيعة ١٦: ٢٢٠، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أبواب الأمر والنهي ب ٢٦ ح ٤.
[٢] سورة آل عمران ٣: ٢٠٠.
[٣] معاني الأخبار: ٣٦٩ ح ١، وعنه وسائل الشيعة ١٦: ٢٠٧، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أبواب الأمر والنهي ب ٢٤ ح ١٦.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٢٩٩- ٣٠٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة ب ٥.
[٥] وسائل الشيعة ١٢: ٥- ٩، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة في السفر والحضر ب ١.