رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٤ - الرابع التقيّة المداراتيّة؛
وقد ذكرنا بعضها سابقاً [١]، فراجع.
الثالث: التقيّة الكتمانيّة؛
بمعنى التحفّظ عن إفشاء المذهب، وإبراز أسرار أهل البيت عليهم السلام، والدليل عليه هي الروايات التي ذكرها صاحب الوسائل، كقوله عليه السلام: يا سليمانإنّكمعلى دينٍ، من كتمه أعزّه اللَّه، ومن أذاعه أذلّه اللَّه [٢]. وغيره منالأحاديث الواردة في باب وجوب كتم الدين من غير أهله مع التقيّة [٣]، فراجع.
الرابع: التقيّة المداراتيّة؛
وهي التي لا يكون فيها خوف، أو إكراه، أو كتمان دين، بل شرّعت لأجل المداراة مع العامّة، وجلب مودّتهم، ووحدة الكلمة بيننا وبينهم، ولأجل شوكة الدين واقتدار المسلمين؛ والدليل على ذلك أيضاً الروايات المتعدّدة التي ذكرها صاحب الوسائل في باب «وجوب عشرة العامّة بالتقيّة»؛ وهي عبارة عن:
١- ما عن محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن هشام الكندي قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: إيّاكم أن تعملوا عملًا نعيّر به، فإنّ ولد السوء يعيّر والده بعمله، كونوا لمن انقطعتم إليه زيناً، ولا تكونوا عليه شيناً، صلّوا في عشائرهم، وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير، فأنتم أولى به منهم، واللَّه ما عبد اللَّه بشيء أحبُّ إليه من الخبء، قلت: وما الخبء؟ قال: التقيّة [٤].
[١] في ص: ٣٢- ٣٣.
[٢] الكافي ٢: ٢٢٢ ح ٣، المحاسن ١: ٤٠٠ ح ٨٩٩، وعنهما وسائل الشيعة ١٦: ٢٣٥، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أبواب الأمر والنهي ب ٣٢ ح ١.
وفي بحار الأنوار ٧٥: ٣٩٧ ح ٢٥ عن المحاسن.
[٣] وسائل الشيعة ١٦: ٢٣٥- ٢٣٧، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أبواب الأمر والنهي ب ٣٢.
[٤] الكافي ٢: ٢١٩ ح ١١، وعنه وسائل الشيعة ١٦: ٢١٩، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أبواب الأمر والنهي ب ٢٦ ح ٢.