رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٢٤ - سوال و جواب
للعجز عن المركّب، فيكون معذوراً في ترك الامتثال.
وبعبارة اخرى: الوجوب الواحد في المركّب يسقط بتعذّر جزء من الأجزاء، فإذا تعذّر أحد الأجزاء يسقط الوجوب عن الباقي بمقتضى القاعدة الأوّليّة. نعم، قد يدلّ الدليل الخاصّ على بقاء الوجوب في الباقي، كما في باب الصلاة.
سوال و جواب
إن قلت: قد حقّق في محلّه أنّ الجامع بين المقدور، وغير المقدور مقدور [١]، فإذا كان بعض أفراد الطبيعة المأمور بها مقدوراً، ولكن بعضها الآخر غير مقدور، يصحّ التكليف بالطبيعة من هذه الجهة.
قلت: نعم، هذا الكلام إنّما يجري في الكلّي والفرد، لا في الكلّ والجزء، والكلام هنا إنّما هو في الثاني؛ فإنّ العاجز عن الجزء يكون- قهراً- عاجزاً عن الكلّ، فتدبّر.
إن قلت: لا ملازمة بين عدم وجوب الحجّ، وعدم صحّة الإحرام، فيمكن أن يقال بصحّة إحرامه دون وجوب الحجّ عليه، والخروج من الإحرام له أسباب يمكن الإتيان بها، ولم يشترط أحد في صحّة الإحرام إمكان الإتيان ببقيّة الأجزاء في الحجّ.
قلت: إنّ الإحرام أيضاً من أجزاء الحجّ، فبعد عدم القدرة على جزء من أجزائه تكون بقيّة الأجزاء في حكم غير المقدور، ولا أقلّ لا تكون مشمولةً للطلب المتوجّه إلى المركّب، والمفروض عدم المطلوبيّة الاستقلاليّة لكلّ من الأجزاء، فلايصحّ الإحرام أيضاً.
وبهذا ظهر ممّا أسلفناه أنّ العاجز عن الطواف الصحيح المشروع مع
[١] هداية المسترشدين ٢: ٣٦٤، محاضرات في اصول الفقه (موسوعة الإمام الخوئي) ١: ٥٣٨، بحوث في الاصول (مباحث الدليل اللفظي) ٢: ٣٢٣، ٣٧٢ و ٤٢٤.