رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٠٨ - لزوم دخول جميع أجزاء البدن في المطاف، وعدمه
أ- عدم لزوم الطهارة في الطواف المستحبّ [١]، كما تدلّ عليه الروايات المعتبرة:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور؟
قال: يتوضّأ ويعيد الطواف، وإن كان تطوّعاً توضّأ وصلّى ركعتين [٢]، خلافاً لأبي الصلاح [٣]؛ فإنّه ذهب إلى وجوبها فيه أيضاً؛ لإطلاق بعض النصوص.
ب- جواز قطع الطواف المندوب عمداً على قول جمع [٤].
ج- كراهة الزيادة على السبع في الطواف المندوب بخلاف الواجب [٥].
لزوم دخول جميع أجزاء البدن في المطاف، وعدمه
الرابع: هل يجب دخول جميع أجزاء بدن الطائف في المطاف؟ وهل يكفي دخول معظم أجزائه بحيث يصدق عرفاً أنّه يطوف، أم لا؟
الظاهر كفاية الصدق العرفي في ذلك، والعرف يحكم بأنّه إذا كان معظم أجزائه داخلًا في المطاف، يصحّ طوافه وإن كان رأسه مثلًا أعلى من البيت، ولا دليل على لزوم كون جميع الأجزاء داخلة فيه، وقد صرّح صاحب الجواهر في مسألة الاستقبال: بأنّه يكفي صدق الاستقبال وإن خرج بعض أجزاء البدن عن جهة الكعبة، ولا يلزم في صدقه كون جميع أجزاء البدن داخلًا في جهة القبلة، وهذا
[١] شرائع الإسلام ١: ٢٦٧ و ٢٧٠.
[٢] الكافي ٤: ٤٢٠ ح ٣، تهذيب الأحكام ٥: ١١٦ ح ٣٨٠، الاستبصار ٢: ٢٢٢ ح ٧٦٤، الفقيه ٢: ٢٥٠ ح ١٢٠٢، وعنها وسائل الشيعة ١٣: ٣٧٤، كتاب الحجّ، أبواب الطواف ب ٣٨ ح ٣.
[٣] الكافي في الفقه: ١٩٥.
[٤] مسالك الأفهام ٢: ٣٢٨ و ٣٣٦، جواهر الكلام ١٩: ٣٤٠، وسائل الشيعة ١٣: ٣٨٢، كتاب الحجّ، أبواب الطواف ب ٤٢.
[٥] شرائع الإسلام ١: ٢٦٧، وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٣، أبواب الطواف ب ٣٤.