الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٦٤ - (العارف هو صاحب الوقت)
بما يجده من المزيد و الفضل،بين ما هو مفروض من ذلك الحضور،و بين ما تطوع به من نفسه،-فهو ناقص المقام،كامل الحال لاستصحابه الحضور الدائم.فان الحضور من الأحوال،لا الحضور من وجه كذا.فان الحضور من وجه كذا(خاص)للكمل من الرجال.
(٣٣)فالأول(و هو العارف الذي لم يفرق بين الأوقات)من أهل الحضور.
لا فرق عنده بين الوجوه،لأنه مستغرق في الحال.كاللذة المجهولة عند الإنسان التي لا يعرف سببها.-و الثاني من أهل الحضور:و هو الكامل،الدائم الحضور بحكم الوجوه.كالواجد للذة بما هي لذة.فهو ملتذ دائما،و بما هي لذة:عن طعم علم،أو طعم جماع،أو طعم شيء ملائم للمزاج،يعلم الذائق ذلك ما بينهن من التمييز و الفرقان.فان أسماء الحق-تعالى!-تختلف على قلوب الأولياء بفنون المعارف،مع الآنات و الأنفاس،فيجد(العارف الكامل)،في كل نفس و زمان،علما لم يكن عنده بربه،من حيث ما يعطيه ذلك النفس و الزمان،من تجلى ذلك الاسم الخاص به.