الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٥٧ - (خلق الشمس في السماء الرابعة)
يطلب جهة اليمين منه،لا بالنظر إلى الكوكب نفسه،كما قلنا.فسمى أول انفصاله،في عين الناظر،عن الاستواء،"زوالا"و"دلوكا".
[١٩]ثم ما زال هذا الناظر يتبعه بصره إلى أن غاب جرم ذلك الكوكب، فسمى مغيبه غروبا،و الموضع الذي رأى بصره أنه غاب فيه مغربا،و أظلم عليه الجو.فسمى مدة استنارة الجو،من مشرق ذلك الكوكب إلى مغربه، نهارا لاتساع النور فيه:مأخوذ من"النهر"الذي هو اتساع الماء في المسيل الذي يجرى فيه.فما زال الناظر في ظلمة إلى أن طلع الكوكب،المسمى شمسا،من الموضع الذي سماه مشرقا عن الناظر،من موضع آخر متصل بذلك الموضع الذي شرقت منه أمس،المسمى درجة.فسمى مدة تلك الظلمة التي بقي فيها،من وقت غروب الشمس إلى طلوعها،ليلا.فكان اليوم مجموع الليل و النهار معا.و سمى المواضع،التي يطلع منها هذا الكوكب كل يوم،درجا.
[٢٠]ثم نظر إلى هذا الكوكب النير،المسمى شمسا،ينتقل في تلك الفروض،المقدرة في الفلك المحيط،درجة درجة،حتى يقطع ذلك بشروق تسمى أياما.فكلما أكمل قطع فرض من تلك الفروض،شرع في قطع