الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤١٣ - (الاعتبار في عدم إعادة صلاتي الصبح و العصر)
فلو أعاد"المغرب"،لصارت وترية العبد شفعا،فلم يكن يرى ربه وترا أبدا.فقال:بترك الاعادة للمغرب،دون غيرها من الصلوات.
(٥٦٦)و من قال باعادة المغرب،قال:يعيدها بوترية الفردانية الإلهية لا بوتريته.فتبقى وتريته على فرديتها،لا تصير شفعا باعادة صلاة المغرب:فان الحق متميز عن الخلق،بلا شك،من كل وجه.
(الاعتبار في عدم إعادة صلاتي الصبح و العصر)
(٥٦٧)و أما من لم ير إعادة"الصبح"،فان الصبح الأول عين الفرض، و كذلك"العصر".و"الصبح الثاني"و"العصر الثاني"هما نافلة.
و الإنسان،في أداء الفرض،عبد محض،عبودية اضطرار.و هو،في"النفل"، عبد اختيار.و عبودية الاضطرار أشرف،في حقه،من عبودية الاختيار:
لأن له،في عبودية الاختيار،الامتنان بالاسترقاق.قال تعالى: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا.قُلْ لاٰ تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلاٰمَكُمْ بَلِ اللّٰهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدٰاكُمْ لِلْإِيمٰانِ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ .