الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٩٠ - (' إياك نعبد و إياك نستعين!')
يوم الدين"،فيقول اللّٰه:"فوض إلى عبدى"،أو"مجدنى عبدى" أو كلاهما.إلا أن"التمجيد"راجع إلى جناب الحق،من حيث ما تقتضيه ذاته،و من حيث ما تقتضي نسبة العالم إليه،"و التفويض" من حيث ما تقتضي نسبة العالم إليه لا غير.فإنه(-تعالى!-) "وكيل"لهم بالوكالة المفوضة.ففي حق قوم يقول:"مجدنى عبدى" و في المقصد،و في حق قوم يقول:"فوض إلى عبدى"و في المقصد أيضا.
فان العبد قد يجمع بين المقصدين،فيجمع اللّٰه،في الرد،بين"التمجيد" و"التفويض".-فهذا النصف،كله،مخلص لجناب اللّٰه،ليس للعبد فيه اشتراك.
("...إياك نعبد و إياك نستعين!")
(٣٩٩)ثم قال اللّٰه:"يقول العبد:إياك نعبد و إياك نستعين.
يقول اللّٰه:هذه بينى و بين عبدى.و لعبدي ما سال."فهذه الآية تتضمن سائلا و مسئولا مخاطبا،و هو"الكاف"من"إياك" فيهما.و"نعبد و نستعين"هما للعبد،فإنه العابد و المستعين.
فإذا قال العبد:"إياك"(فقد)و حد الحق بحرف الخطاب،