الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٦٣ - (الضلالة و الهداية و الشقاء و السعادة)
الخير المحض،فإنه الوجود الخالص المحض،الذي لم يكن عن عدم، و لا إمكان عدم،و لا شبهة عدم،-كان الخير،كله،بيديه.
("...و الشر ليس إليك")
(٣٥٣)ثم يقول"و الشر ليس إليك."يقول:و لا يضاف الشر إليك.و الشر المحض هو العدم،أي لا يضاف إليك عدم الخير،و لا ينبغي لجلالك.-و أتى بالألف و اللام،لشمول أنواع الشر:
أي الشر المطلق،و الشر المقيد بالصور الخاصة.هذا،كله،"ليس إليك" -أي ما سميته شرا أو ما هو شر،لا ينبغي أن يضاف إليك أدبا و حقيقة.
و أقوى ما يحتج به المخالف،في هذه المسالة،قوله-تعالى-: كَذٰلِكَ يُضِلُّ اللّٰهُ مَنْ يَشٰاءُ،وَ يَهْدِي مَنْ يَشٰاءُ و قوله: وَ مَنْ يُضْلِلِ اللّٰهُ فَمٰا لَهُ مِنْ هٰادٍ .
(الضلالة و الهداية و الشقاء و السعادة)
(٣٥٤)فاعلم أن مطلق الضلالة الحيرة و الجهل بالأمر و بطريق الحق المستقيم فقوله(-تعالى!-): يُضِلُّ مَنْ يَشٰاءُ -أي من عرفه بطريق