الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٥٢ - (الإقامة لأجل اللّٰه،و الإقامة لأمر اللّٰه)
(الإقامة لأجل اللّٰه،و الإقامة لأمر اللّٰه)
(١٨٣)اعتبار ذلك في الحكم.-الإقامة لأجل اللّٰه فرض لا بد منه.
و الإقامة لما أمرنا اللّٰه أن أقيم له،فنحن فيه بحسب قرائن الأحوال.فان أعطت قرينة الحال أن ذلك الأمر على الوجوب،أوجبناها.مثل قوله:
أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لاٰ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ،و مثل قوله: أَقِيمُوا الصَّلاٰةَ ،و مثل قوله: أَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ -فهذا هو حد الواجب.فان رجحت الوزن في القضاء فهو أفضل،فإنك قد امتثلت أمر اللّٰه.فإنه ما رجح الميزان حتى اتصف بالاقامة،التي هي حد الواجب.ثم رجح(المرجح).
و الذي يخسر الميزان ما بلغ بالوزن حد الإقامة،حتى يحصل الواجب،مثل ما فعل المرجح.
(١٨٤)فما حمدنا المرجح إلا لحصول إقامة الوزن،لا للترجيح، ثم أثنينا عليه ثناء آخر للترجيح.فالمرجح محمود من وجهين.- -فاعلم!-.و حمده من جهة الإقامة أعلى،لأنه الحمد الوجوبي.فحمد الترجيح نافلة،إلا فيمن يحمل الأمر في ذلك على الوجوب.و هو قوله-ص!-في القاضي ما عليه:"إذا وزنت