تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤١١ - الترجمة
فقال معاوية:ما أرى هذا إلاّ أخرج نفسه من الشهادة.
ثمّ لا يخفى عليك أن شريحا-هذا-ليس من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام خاصّة،بل كان أوّلا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،كما نصّ على ذلك ابن عبد البرّ [١]،و ابن منده، و أبو نعيم،و ابن الأثير [٢].
نعم؛نصّ ابن الأثير في اسد الغابة على كونه من أعيان أصحاب عليّ عليه السّلام،ثمّ قال:و شهد معه حروبه،و شهد الحكمين بدومة الجندل،و بقي دهرا طويلا،و صار إلى سجستان غازيا،فقتل بها سنة ثمان و سبعين،و كان قد أخذ الكفّار على المسلمين الطريق،و حفظوا عليهم الدروب التي في الجبال، فقتل عامّة الجيش..إلى أن قال:قيل:إنّه عاش مائة و عشرين سنة..أخرجه الثلاثة.انتهى.
و على كلّ حال؛فلا ريب في تشيّع الرجل و جلالته و وثاقته و عدالته.
[١] قال في الاستيعاب ٥٩٠/٢ برقم ٢٦٠٦:شريح بن هاني بن يزيد بن الحارث الحارثي بن كعب؛جاهليّ إسلاميّ،يكنّى:أبا المقدام،و أبوه:هاني بن يزيد له صحبة-قد ذكرناه في بابه-و شريح هذا من أجلّة أصحاب علي رضي اللّه عنه [صلوات اللّه و سلامه عليه].
[٢] قاله في اسد الغابة ٣٩٥/٢،و زاد على الاستيعاب بقوله:أدرك النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و دعا له،و به كنّى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أباه:أبا شريح.و لأبيه صحبة..إلى أن قال في صفحة:٣٩٦:و كان من أعيان أصحاب عليّ[عليه السّلام]،و شهد معه حروبه..إلى آخر ما سلف متنا،و مثله في الإصابة ١٦١/٢ برقم ٣٩٧٢،و زاد قوله:و عدّه يعقوب بن سفيان في امراء عليّ [عليه السّلام]في وقعة الجمل مع عليّ[عليه السّلام]..و عنونه في جامع الرواة ٣٩٩/١.