تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٩ - ١٠٦٤٤
أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام نهى عن الصلاة في خمسة مساجد،أحدها:
مسجد شبث بن ربعي [١].
و ببالي أنّ شبثا هذا هو أحد الخمسة أو السبعة الذين بايعوا الضبّ خارج الكوفة بدلا عن بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام بها،و قالوا:إنّهما سواء،و أنّهم لمّا وردوا عليه عليه السّلام،قال:«ليحشرنّ قوم من امّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إمامهم ضبّ يقودهم إلى النار».ذكر ذلك الديلمي في إرشاده [٢]و عدّ منهم:الأشعث بن قيس الكندي،و عمرو بن حريث المخزومي.
ثمّ إنّ هذا الرجل على تقلّبه في الرأي و الاعتقاد يظهر من بعض الآثار أنّه من العارفين بحق علي عليه السّلام و فضله،و أنّ عليا عليه السّلام أرسله إلى معاوية فيمن أرسلهم له ليسألوه عمّا يطلب،و يحتجّوا عليه،و لمّا رأى الجماعة تعلّق معاوية بدم عثمان،و طلب قتلته،قال له شبث بن ربعي-هذا-:
يا معاوية!إنّه و اللّه لا يخفى علينا ما تطلب،إنّك لم تجد شيئا تستغوي به الناس،و تستميل به أهواءهم،و تستخلص به طاعتهم،إلاّ قولك:قتل إمامكم مظلوما،فنحن نطلب بدمه،و قد علمنا أنّك أبطأت عنه بالنصر،و أحببت له القتل،لهذه المنزلة التي تطلب،و ربّ متمنّي أمر يحول اللّه دونه،و ربّما أوتي المتمنّي فوق أمنيّته،..و و اللّه مالك في واحدة منهما خير،و اللّه إن أخطأك ما ترجو إنّك لشرّ العرب حالا،و لئن أصبت ما تتمنّاه لا تصيبه حتى تستحقّ
[١] رواه الشيخ الصدوق رحمه اللّه في الخصال ٣٠١/١-٣٠٢ حديث ٧٦.
[٢] إرشاد القلوب:٢٧٥-٢٧٦،و مثله في الهداية الكبرى:١٣٤-١٣٥،و اختصاص للشيخ المفيد:٢٨٣-٢٨٤،و الخرائج و الجرائح ٢٢٥/١ حديث ٧٠.