تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠١ - الضبط
و توثيقه-و إن كنّا لا نحتاج إليه-بعد افتراقنا معهم في معنى الوثاقة، و نكتفي في إثبات وثاقته بشهوده صفّين مع أمير المؤمنين عليه السّلام،و كونه من خلّص أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام إلاّ أنّا نقلنا توثيقه حجّة على الخصوم في قبول روايات الرجل التي منها الخطبة الصغيرة لسيّدة النساء سلام اللّه عليها [١]بحضور النسوة اللواتي جئن إليها يعدنها،و هي أبلغ خطبة ذكرت فيها ظلم القوم و تغلّبهم على أمير المؤمنين عليه السّلام،و غصبهم منه الخلافة التي هي حقّه [٢].
[١] الخطبة المشار إليها هي التي رواها العلاّمة المجلسي رحمه اللّه في بحار الأنوار ١٥٩/٤٣،و جاءت في الاحتجاج للطبرسي ١٤٦/١،و بلاغات النساء لابن طيفور: ١٩ عن عطيّة العوفي،و دلائل الإمامة:٤١ عن فاطمة بنت الحسين عليه السّلام، و معاني الأخبار للشيخ الصدوق:٣٥٤ باب معاني قول فاطمة عليها السّلام حديث ١.
[٢] و روى الثقفي في الغارات ٨٦/١-٨٨،بسنده:..عن عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة،قال:دخلت على أمير المؤمنين عليه السّلام القصر،فإذا بين يديه قعب[لبن]أجد ريحه من شدّة حموضته،و في يده رغيف ترى قشار الشعير على وجهه،و هو يكسره و يستعين أحيانا بركبته،و إذا جاريته[فضّة] قائمة[على رأسه]،فقلت لها:يا فضّة!أما تتّقون اللّه في هذا الشيخ؟!لو نخلتم دقيقه،فقالت:إنّا نكره أن يؤجر و نأثم،و قد أخذ علينا أن لا ننخل دقيقا ما صحبناه،فقال علي عليه السّلام:«ما يقول؟»قالت:سله،فقلت له:ما قلت لها لو ينخلون دقيقك..فبكى،ثمّ قال:«بأبي و امي من[لم]يشبع ثلاثا متوالية من خبز برّ حتى فارق الدنيا و لم ينخل دقيقه»،قال:يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. و في الاختصاص:٢٨٠،بسنده:..عن أبي حمزة الثمالي،عن سويد بن غفلة، قال:كنت أنا عند أمير المؤمنين عليه السّلام،إذ أتاه رجل،فقال:يا أمير المؤمنين! جئتك من وادي القرى،و قد مات خالد بن عرفطة،فقال أمير المؤمنين عليه السّلام