تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤١ - الترجمة
و قال الوحيد رحمه اللّه [١]:إنّه لم يطعن عليه بشيء،و شيخوخة الإجازة مع عدم طعن أحد فيه دليل العدالة.
و أقول:ممّا يشهد بجلالة الرجل طعن بعض العامّة فيه لكونه إماميّا،فعن أبي بكر الخطيب [٢]قال:سألت الأزهري عن الديباجي،فقال:كذّابا
[١] في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال:١٧٦(من الطبعة الحجرية)نقلا بالمعنى،و قال بعده:بل الظاهر من التلعكبري و ابنه-أيضا-ذلك،و العلاّمة يكتفي بأدون من ذلك لما مرّ مرارا. و علق الشيخ أبي علي الحائري عليه بقوله:و لو سلّمنا أنّ لا بأس به لا يفيد غير ظاهر الإيمان،لكن بعد انضمام مشيخة الإجازة إليه،و كونه من أهل التصنيف يدخل في سلك الممدوحين قطعا،فلا وجه لكلام(شه)[أي الشهيد الثاني]أصلا،و لذا في الوجيزة:ممدوح.
[٢] في تاريخ بغداد ١٢١/٩ برقم ٤٧٣٧،قال:سهل بن أحمد بن عبد اللّه بن سهل، أبو محمّد،الديباجي..إلى أن قال:سألت الأزهري،عن سهل الديباجي،فقال:كان كذّابا،رافضيّا،زنديقا..إلى أن قال:كان سهل الديباجي آية و نكالا في الرواية،و كان رافضيا غاليا فيه،و كتبنا عنه كتاب محمّد بن محمّد بن الأشعث لأهل البيت [عليهم السّلام]مرفوع،و لم يكن له أصل نعتمد عليه و لا كتاب صحيح.حدّثني الأزهري و العتيقي،قالا:توفّي سهل الديباجي في سنة ثلاثين و ثلاثمائة.زاد العتيقي: في صفر،ثمّ قالا:و مولده سنة تسع و ثمانين و مائتين.قال العقيقي:و صلّى عليه أبو عبد اللّه ابن المعلم،و كان رافضيا..إلى أن قال:قال:و رأيت في داره على الحائط مكتوبا:لعن أبي بكر،و عمر..و باقي الصحابة العشرة سوى علي[عليه السّلام]. و قريب منه في الأنساب للسمعاني ٤٣٨/٥-٤٣٩. تأمّل-يرحمك اللّه-إلى إيمان هذا الأحمق،حيث لمّا وجد على حائط دار المترجم مكتوبا:لعن الصحابة،بادر إلى تضعيف استاده،و رميه بالرفض!و هلاّ حمله على الصحّة،و نسب الكتابة إلى بعض جهال الرافضة مثلا..؟!و هل كتابة شيء على حائط يقتضي نسبة ذلك إلى صاحب الدار و مؤاخذته عليه..و لا مؤاخذه،و لم يفرق بين الوثوق بالنقل و بين الاعتقاد..؟!