تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٨ - ١٠٦٤٤
بيان:
المخضرم:من أدرك الجاهليّة و الإسلام،كما بيّناه في مقباس الهداية [١].
و سجاح:-على وزن سحاب-امرأة ادّعت النبوّة في زمن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فاستجاب لها قوم،ثمّ اجتمعت بمسيلمة الكذّاب المدّعي للنبوّة فتزوّجها،فتركت دعوتها لأجله [٢]!
ثمّ إنّ ما ذكره ابن حجر مجمل ما فصّله التاريخ من حال هذا المنافق.و من أراد التفصيل وقف عليه في محالّه،و كفى في خبثه و زندقته أنّه أحد أصحاب المساجد الأربعة الملعونة التي جدّدت بالكوفة فرحا و استبشارا بقتل الحسين عليه السّلام،روى ذلك في الكافي [٣]و التهذيب [٤]عن أبي جعفر عليه السّلام في باب:ما يستحبّ و ما يكره فيه الصلاة من المساجد.
و لعلّ المراد بذلك تجديد عمارتها،أو كثرة الجلوس فيها-بعد قتله عليه السّلام-استبشارا بذلك،لما مرّ [٥]في ترجمة:جرير بن عبد اللّه البجلي؛
[١] مقياس الهداية ٣١٣/٣[الطبعة المحقّقة الاولى].
[٢] قال في تاج العروس ١٥٩/٢:..سجاح-كقطام،هكذا بخط أبي زكريا-امرأة من بني يربوع من بني تميم تنبأت و خطبها مسيلمة الكذّاب و تزوجته،و لهما حديث مشهور..و لاحظ:لسان العرب ٤٧٦/٢.
[٣] الكافي ٤٩٠/٣ حديث ٢،و كذا في حديث ٣،بسنده:..عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«إنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه نهى بالكوفة عن الصلاة في خمسة مساجد:مسجد الأشعث بن قيس،و مسجد جرير بن عبد اللّه البجليّ،و مسجد سمّاك،ابن مخرمة،و مسجد شبث بن ربعي،و مسجد التيم».
[٤] التهذيب ٢٥٠/٣ حديث ٦٨٧،بسنده:..عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«جدّدت أربعة مساجد بالكوفة فرحا لقتل الحسين عليه السّلام:مسجد الأشعث،و مسجد جرير،و مسجد سمّاك،و مسجد شبث بن ربعي لعنهم اللّه».
[٥] في صفحة:٣١٨-٣٢٦ برقم ٣٧٢٥ من المجلّد الرابع عشر.