تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٠ - الترجمة
كثيرا،ثمّ ظاهر بالدين في آخر عمره.و قال ابن الغضائري:إنّه كان يضع الأحاديث،و يروي عن المجاهيل،و لا بأس بما يروي من الأشعثيّات، و ما يجري مجراها ممّا رواه غيره.انتهى.
و اعترضه الشهيد الثاني رحمه اللّه في تعليقه عليه [١]بقوله:لا وجه لإلحاقه بهذا القسم على كلّ حال؛لأنّ نفي البأس في كلام النجاشي لا يقتضي التوثيق، و لا مدحا غير ظاهر الإيمان.
ثمّ علّق على قوله:ظاهر بالدين..ما لفظه:هذا لفظ النجاشي،و في كتاب ابن داود نقلا عنه:(ثمّ تشاهر)موضع:(ظاهر)،و هو أجود.انتهى.
و أقول:إنّ اعتراضه لم يقع في محلّه؛لأنّ تضعيف ابن الغضائري لا وثوق به-كما قرّرناه غير مرّة-و كون الرجل إماميا ممّا ليس فيه مرية،و قول النجاشي:(لا بأس به)،مدح معتدّ به،فيكون حديثه من الحسان.
و لقد أجاد في الوجيزة [٢]حيث عدّه كذلك،و كذا الحاوي [٣]حيث عدّه في قسم الحسان،و قال-بعد نقل عبارة النجاشي و الخلاصة و غيرهما ما لفظه-:..
لا يبعد استفادة مدحه من نفي البأس و غيره من القرائن.انتهى.
و هو موجّه متين.
و أقول:من جملة القرائن المعتمدة:كون الرجل شيخ الإجازة للتلعكبري و ابنه،كما سمعته من الشيخ رحمه اللّه.
[١] التعليقة المخطوطة:٢٠ من نسختنا[و في المطبوعة من قبل مكتب الإعلام قم في ضمن مجموعة(رسائل الشهيد الثاني)٩٩٠/٢ برقم(١٨٨)].
[٢] الوجيزة:١٥٤[رجال المجلسي:٢٢٣ برقم(٨٦٧)].
[٣] حاوي الأقوال:١٨٣ برقم ٩٢٣ من نسختنا[المحقّقة ١٠٦/٣-١٠٨ برقم(١٠٧٣)].