تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٢ - الضبط
[٢] «إنّه لم يمت»،فأعاد عليه الرجل،فقال عليه السّلام له:«لم يمت»،و أعرض عنه بوجهه،فأعاد عليه الثالثة،فقال:سبحان اللّه!أخبرك أنّه قد مات و تقول:لم يمت؟ فقال علي عليه السّلام:«و الذي نفسي بيده لا يموت حتى يقود جيش ضلالة حمل رايته حبيب بن جمّاز»[خ.ل:حمّاد].. و قال ابن الأثير في تاريخ الكامل ٤٥٦/٤(في حوادث سنة ثمانين):و فيها توفّي سويد بن غفلة-بفتح الغين المعجمة،و الفاء-..إلى آخره،و أغرب جدّا في ٣٤٠/٥ في حوادث سنة سبع و عشرين و مائة،حيث قال:و فيها مات سويد بن غفلة،و قيل:سنة إحدى و ثلاثين،و قيل:سنة اثنين و ثلاثين،و عمره مائة و عشرون سنة. و هذا خطأ قطعا؛لإطباق جميع من ذكره بأنّ وفاته بين سنة ثمانين إلى اثنين و ثمانين،و منهم هو في الكامل-كما نقلنا عنه ذلك-فراجع،و الظاهر أنّه اشتبه هو أو الناسخ فجعل مدّة حياته تاريخا لوفاته،فتفطّن. و في الاستبصار ١٧٣/٤-١٧٤ حديث ٦٥٤،قال:روى الفضل بن شاذان، قال:روى عن حنّان،قال:كنت جالسا عند سويد بن غفلة،فجاءه رجل فسأله عن بنت و امرأة و موالي،فقال:أخبرك فيها بقضاء علي عليه السّلام، جعل للبنت النصف،و للمرأة الثمن،و ما بقي يرد على البنت،و لم يعط الموالي شيئا. قال الفضل بن شاذان:و هذا الخبر أصحّ ممّا رواه سلمة بن كهيل..إلى أن قال:لأنّ سلمة لم يدرك عليّا،و سويد قد أدرك عليّا عليه السّلام..و مثله في من لا يحضره الفقيه ٢٢٤/٤ حديث ٧١٢،و التهذيب ٣٣٢/٩ حديث ١١٩٣،و السند فيه هكذا:محمّد بن الحسن الصفّار،عن الحسن بن علي بن النعمان،عن عبيد اللّه بن موسى العبسي،عن سفيان الثوري،عن جابر الجعفي،عن سويد بن غفلة،قال:أتى علي بن أبي طالب عليه السّلام في ابنة.. أقول:نسب إلى المترجم رواية باطلة قطعا؛و هي أنّه سئل الفضل بن شاذان عن حديث علي عليه السّلام لا اولى برجل يفضلني على أبي بكر و عمر إلاّ جلدته حدّ المفتري..!فقال:رواه سويد بن غفلة:و قد أجمع أهل الآثار على أنّه كثير الغلط.