تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٧ - الترجمة
[١٠٦٥٦]
١٦-شبيب بن عامر الأزدي
[الترجمة:]
يكفي في وثاقته أمر أمير المؤمنين عليه السّلام مالك الأشتر بجعله إيّاه خازن بيت مال المسلمين،و عدّه عليه السّلام إيّاه من أهل الثقة و النصيحة.
ففي البحار [١]أنّ فيما كتب عليّ عليه السّلام إلى مالك[الأشتر]:«و قد
[١] بحار الأنوار ٦٤٩/٨[الطبعة الحجرية(الكمپاني)،و في الطبعة الحروفية ٥٥٣/٣٣]، و رواه الشيخ المفيد رحمه اللّه في أماليه:٤٩[و في الطبعة المحقّقة:٨٠]،و الثقفي في الغارات ٢٥٨/١،و البلاذري في أنساب الأشراف:٤٧١ و ٤٧٤-٤٧٥،و موارد اخرى..و غيرهم. و انظر:شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٧٤/٦..و غيره. و صورة الكتاب هكذا:«أمّا بعد؛فإنّك ممّن استظهر به على إقامة الدين،و أقمع به نخوة الأثيم،و أسدّ به الثغر المخوف،و قد كنت ولّيت محمّد بن أبي بكر فخرجت عليه خوارج،و هو غلام حدث السنّ،ليس بذي تجربة للحروب،و لا مجربا للأشياء، فأقدم عليّ لننظر فيما ينبغي،و استخلف على عملك أهل الثقة و النصيحة من أصحابك و السّلام». فأقبل مالك إلى عليّ عليه السّلام،و استخلف على عمله:شبيب بن عامر الأزدي.. و يظهر من هذه المصادر الثلاثة أنّ الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام لم يعيّن شبيبا، و لم يجعله من أهل الثقة،بل أصدر أمرا لمالك رضوان اللّه عليه بأن يستخلف على عمله من يراه ثقة،و من أهل النصيحة،و الأشتر هو الذي اختار شبيبا،و رأى تحلي شبيب بالوصفين المذكورين.