تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٨ - الترجمة
و كيف كان؛فالخبر الثاني يفسر الأوّل،و يبيّن أنّ تكبيره عليه السّلام عليه خمسا و عشرين مرّة لم تكن متواصلة،بل منفصلة خمسا خمسا.
و يفسّره خبر أبي بصير الناطق بأنّ إعادته عليه السلام الصلاة عليه خمسا لاقتداء جمع في كلّ مرّة لم يدركوا الصلاة عليه.
فقد روى الكليني رحمه اللّه [١]عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد،عن الحسين بن سعيد،عن القاسم بن محمّد،عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«كبّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على حمزة سبعين تكبيرة،و كبّر علي عليه السّلام عندكم على سهل بن حنيف خمسا و عشرين تكبيرة»،قال:«كبّر خمسا..
خمسا كلّما أدركه الناس»قالوا:يا أمير المؤمنين(ع)!لم ندرك الصلاة على سهل،فيضعه فيكبّر عليه خمسا حتى انتهى إلى قبره خمس مرّات.
نعم؛ظاهر خبر عقبة أنّ تكرار الصلاة عليه كان تشريفا له لشرفه.
فقد روى الشيخ رحمه اللّه [٢]؛بإسناده عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن عذافر،عن عقبة،عن جعفر عليه السّلام،قال:سئل جعفر عليه السّلام عن التكبير على الجنائز؟فقال:«ذاك إلى أهل الميّت ما شاءوا كبّروا»،فقيل:إنّهم *يكبّرون أربعا؟فقال:«ذاك إليهم»،ثمّ قال:«أما بلغكم أنّ رجلا صلّى عليه علي عليه السّلام فكبّر عليه خمسا حتى صلّى عليه خمس صلوات،يكبّر في كلّ صلاة خمس تكبيرات؟».
[١] الكافي ١٨٦/٣ حديث ٣،و من لا يحضره الفقيه ١٠٢/١ حديث ٤٧٠.
[٢] التهذيب ٣١٨/٣ حديث ٩٨٥.