تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٨ - الضبط
بأسباب لا تجوّز الهتك،فضلا عن النفي الذي هو من أعظم مراتب الهتك.
و لقد أجاد المولى الوحيد رحمه اللّه [١]حيث قال [٢]:إنّ أحمد بن محمّد بن عيسى أخرج جماعة من قم لروايتهم عن الضعفاء،و إيرادهم المراسيل في كتبهم،و كان اجتهادا منه،و الظاهر خطاؤه،و لكن كان رئيس قم،و الناس مع المشهورين إلاّ من عصمه اللّه تعالى،و لو كنت تلاحظ ما رواه في الكافي [٣]في باب:النصّ على الهادي عليه السّلام و إنكاره النصّ لتعصّب الجاهلية[بأنّه لم قدّمهم عليّ و ذكر هذا العذر بعد الاعتراف به] [٤]،لما كنت تروي عنه شيئا، و لكنّه تاب،و نرجو أن يكون تاب اللّه عليه.انتهى المهمّ من كلام الوحيد رحمه اللّه.
و ما ذكره موجّه،إلاّ أنّ الرواية التي أشار إليها ممّا رواه في باب النص على الهادي عليه السّلام،فإنّا قد أوردناها،و تكلّمنا عليها في ترجمته [٥]،فلاحظ و تدبّر.
ثمّ اعلم،أنّه ينبغي الإشارة إلى القرائن و الأمارات التي اعتمدوا عليها،و جعلوها مرجّحة لتوثيق الشيخ رحمه اللّه،و قد أشار إليها
[١] في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال:١٧٦،و قد ذبّ-قدّس سرّه-عن المترجم بما لا مزيد عليه،فراجع.
[٢] في المصدر:قال جدي:قال..
[٣] في المصدر:(غط)،(كا)رمزا:للغيبة و الكافي.
[٤] ما بين المعقوفين زيادة من المصدر.
[٥] أي في ترجمة:أحمد بن محمّد بن عيسى،و الرواية في اصول الكافي ٣٢٤/١ حديث ٢،و قد أطنب المؤلف-رضوان اللّه تعالى عليه-في الدفع عن أحمد بن محمّد ابن عيسى في ترجمته في هذه الموسوعة ١٥/٨-٣٩ برقم ١٥٥٥،فراجع.