تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٦ - ١٠٣٩١
[٣] -الدوسيّ،قاله ابن الكلبي و سعيد بن جبير.و قال ابن أبي خيثمة:هو سدوسي ابن بني سدوس.و كان كاهنا في الجاهليّة،له صحبة،و كان شاعرا.روى أبو جعفر محمّد بن علي،قال:دخل سواد بن قارب السدوسي على عمر بن الخطاب فقال له:يا سواد!هل تحسن اليوم من كهانتك شيئا؟قال:سبحان اللّه!و اللّه ما استقبلت أحدا من جلسائي بمثل الذي استقبلتني به،فقال:سبحان اللّه يا سواد!ما كنّا عليه من شركنا أعظم ممّا كنت عليه من كهانتك،و اللّه يا سواد!قد بلغني عنك حديث أنّه يعجب فحدثنيه،قال:كنت كاهنا في الجاهليّة،فبينا أنا ذات ليلة نائم إذا أتاني رئيّي فضربني برجله.و قال لي:يا سواد!اسمع ما أقول لك، قلت:هات،فقال: عجبت للجن و أنحاسها و رحلها العيس بأحلاسها تهوي إلى مكة تبغي الهدى ما مؤمنوها مثل أرجاسها فارحل الى الصفوة من هاشم و اسم بعينيك إلى رأسها و ذكر الحديث،و قال:فعلمت أنّ اللّه عزّ و جل قد أراد بي خيرا،فسرت حتى أتيت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأخبرته،أخرجه الثلاثة. و ذكر هذه القصّة بتفصيل الشيخ المفيد في الاختصاص:١٨١،بسنده:.. عن الأصبغ بن نباتة،أنّه قال:كنّا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام يوم الجمعة في المسجد بعد العصر،إذ أقبل رجل طوّال كأنّه بدويّ،فسلّم عليه،فقال له علي عليه السّلام:ما فعل جنّيك الذي كان يأتيك..ثمّ نقل القصة و تسعة أبيات من الشعر..إلى أن قال في صفحة:١٨٣:و كان اسم الرجل:سواد بن قارب..فرجعت و اللّه مؤمنا به صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.. ثمّ خرج إلى صفّين فاستشهد مع أمير المؤمنين عليه السّلام،و في الأبيات و القصة اختلاف بين المصدرين. أقول:بعد الفحص لم أجد من ذكره في قتلى صفّين تحت لواء أمير المؤمنين عليه السّلام،و لم أوفق لكشف حاله بعد الفتنة الكبرى،فهو غير معلوم الحال عندي. (*) حصيلة البحث المعنون لم يتّضح لي حاله.