تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٠٥ - الترجمة
أن لا تغيّر شيئا قرّره أبو بكر و عمر.
و ممّا يدلّ على ضعفه قول علي عليه السّلام له:«يا شريح!جلست مجلسا لا يجلسه إلاّ نبيّ،أو وصيّ نبيّ،أو شقي».
مولم يكن وصيّا باتّفاق الخصم،فكان شقيّا.و قد أساء الأدب مع أمير المؤمنين عليه السّلام في مقامات،مثل طلبه البيّنة منه عليه السّلام على درع طلحة،و صياحه:و اسنّة عمراه!عند نهيه عليه السّلام عن صلاة التراويح..إلى غير ذلك ممّا تغني شهرته عن النقل.
و في مجمع البحرين [١]:إنّ اسم شريح:الحارث بن قيس الكندي،و هو اشتباه منه؛فإنّ الحارث الكندي والد شريح،لا أنّ اسم شريح الحارث.
قال اليافعي [٢]:أبو اميّة شريح بن الحارث الكندي القاضي،كان فقيها شاعرا محسنا،صاحب مزاح،و كان أعلم الناس بالقضاء،ذا فطنة و ذكاء، و معرفة و عقل و إصابة،و قيل:شريح بن الحارث أبو اميّة،و يقال:أبو عمرو الكندي حليف لهم،الكوفيّ القاضيّ الوابشيّ.
توفّي سنة ثمان و سبعين،و له مائة و عشر سنين،و يقال:توفّي سنة ثمانين،و هو ابن مائة و عشرين سنة،و قيل:وفاته سنة سبع و ثمانين،و هو
[١] مجمع البحرين ٣٨١/٢ مادّة:(شرح)،[و صفحة:١٧٣ من الطبعة الحجريّة]،قال: و شريح القاضي:هو الحرث بن قيس الكندي،استقضاه عمر على الكوفة،و أقام قاضيا خمسا و سبعين سنة لم تبطل إلاّ ثلاث سنين،امتنع فيها من القضاء؛و ذلك أيام فتنة ابن الزبير،و استعفى الحجّاج فأعفاه،فلم يقض بين اثنين حتّى مات،و كان من التابعين. و له رواية في التهذيب ٧٥/٧ حديث ٣٢٢،و ٢٤٨/٨ حديث ٨٩٧،و ٣٥٤/٩ حديث ١٢٧١.
[٢] مرآة الجنان ١٥٨/١ في حوادث سنة ٧٨،حكاه المصنّف رحمه اللّه عنه ملخصا.