تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٩ - ٥٠٦٢
[١] إلى الحسن فسأله عنهما،فقال:يا أمير المؤمنين!أكلمك على هيبة الخلافة، أو كما يكلّم الرجل ابن عمّه،فقال أبو العباس:بل كما يكلّم الرجل ابن عمّه،فقال له الحسن:انشدك اللّه يا أمير المؤمنين!إنّ اللّه قدّر لمحمد و إبراهيم أن يليا من هذا الأمر شيئا فجهدت و جهد أهل الأرض معك أن يردّوا ما قدّر لهما،أ تردّونه؟قال:لا،قال: فانشدك اللّه إن كان لم يقدّر لهما أن يليا من هذا الأمر شيئا فاجتمعا و اجتمع أهل الأرض جميعا معهما أن ينالا ما لم يقدّر لهما،أ ينالانه؟قال:لا،قال:فما تنغيصك على هذا الشيخ النعمة التي أنعمت بها عليه؟قال:أبو العباس:لا أذكرهما بعد اليوم..فما ذكرهما حتى فرّق الموت بينهما. قال العلوي[هو الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي]:قال جدّي:و توفّي الحسن بن الحسن سنة ١٤٥ في ذي القعدة بالهاشمية في حبس أبي جعفر و هو ابن ثمان و ستين سنة. و يتّضح من هذه الترجمة أنّ المعنون هو الحسن الثالث،و قد حذف:الحسن الثالث بدليل تصريحه بأنّه سمع امّه فاطمة بنت الحسين عليه السلام،و فاطمة المذكورة هي زوجة الحسن المثنى،و أم الحسن الثالث قطعا،و قوله:مع أخيه عبد اللّه بن الحسن،و عبد اللّه هذا ابن الحسن الثاني بلا ريب،ثم تاريخ وفاته شاهد صدق آخر على ما قلناه،حيث إنّ الحسن المثنى مات سنة ٩٧،و المترجم مات سنة ١٤٥، فتفطّن. و ذكره الذهبي في الكاشف ٢١٩/١ برقم ١٠٢٧،فقال:الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب[عليه السلام]عن أبويه[أي عن أبيه و امه فاطمة بنت الحسين عليه السلام].و عنه:فضيل بن مرزوق،و عمرو بن شبيب،مات في السجن مع أخيه عبد اللّه سنة ١٤٦. و قال في الوافي بالوفيات ٤١٨/١١-٤١٩ برقم ٥٩٩:حفيد الحسن بن علي [عليهما السلام]الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب،أخو عبد اللّه و إبراهيم،مات في سجن المنصور سنة خمس و أربعين و مائة،كان من أجل بني الحسن المثنّى،حمله المنصور مع أخيه عبد اللّه و حبسه بالهاشمية،و مات عن ثمان و تسعين سنة،و مات قبل أخيه بقليل،و هو القائل للسفاح لما أعطاهما العطاء العظيم المشهور:إنّما سمّيت السفاح لسفحك المال لا الدم،فقد صدّقت وصفك،و أحسنت