تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٥ - ٥١٧٥
أبي غالب الزراري،عن حميد بن زياد،عن الحسن بن [١]محمد بن الحسن بن زياد العطار،عن أبيه،قال:لمّا قدم زيد الكوفة،دخل قلبي من ذلك بعض ما يدخل،فخرجت إلى مكة و مررت بالمدينة،فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام و هو مريض،فوجدته على سرير مستلقيا عليه،و ما بين جلده، و عظمه شيء،فقلت:إنّي أحبّ أن أعرض عليك ديني.فانقلب على جنبه،ثمّ نظر إليّ فقال:«يا حسن،ما كنت،أحسبك إلاّ و قد استغنيت عن هذا»،ثم قال:«هات»،فقلت:أشهد أن لا إله إلاّ اللّه،و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.فقال معي مثلها.
فقلت:و أنا مقرّ بجميع ما جاء به محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم.
قال:فسكت.
قلت:و أشهد أنّ عليا عليه السلام إمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم،فرض طاعته،من شكّ فيه كان ضالا،و من جحده كان كافرا،قال:
فسكت.
قلت:و أشهد أنّ الحسن و الحسين بمنزلته.حتى انتهيت إليه.
فقلت:و أشهد أنّك بمنزلة الحسن و الحسين عليهما السلام،و من تقدّم من الأئمّة عليهم السلام.
قال:«كفّ،فقد عرفت الذي تريد،ما تريد إلاّ أن أتولاّك على هذا».
قال:قلت:فما ذا تولّيتني على هذا،بلغت الذي أردت،قال:«قد تولّيتك عليه».
فقلت:جعلت فداك،إنّي قد هممت بالمقام.قال:«و لم» [٢]قلت:إن ظفر زيد و أصحابه،فليس أحد أسوأ حالا عندهم منّا.و إن ظفر بنو أميّة،فنحن عندهم
[٦] قال:حدّثنا الحسن بن محمّد،عن محمّد بن الحسن بن العطار،عن أبيه الحسن بن زياد،قال:لمّا قدم زيد بن علي الكوفة..،بتغيير يسير في المتن.
[١] الظاهر:عن.
[٢] في المصدر بزيادة:قال