تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤ - ٥٠٢٠
[١] هذه الأمّة،و ذا فضلها،و ذا سابقتها،و ذا قرابتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،لم يكن باللومة[خ.ل:النومة]عن أمر اللّه،و لا بالملومة في دين اللّه،و لا بالسروقة لمال اللّه،أعطى القرآن عزائمه ففاز منه برياض مونقة،ذلك علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه[عليه السلام]يا لكع!و مثله في الموفّقيّات لابن الزبير:١٩٢. و ذكر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٩٥/٤ أنّه روى الواقدي،قال:سئل الحسن عن علي عليه السلام-و كان يظنّ به الانحراف عنه،و لم يكن كما يظنّ-فقال: ما أقول فيمن جمع الخصال الأربع،ائتمانه على براءة،و ما قال له الرسول في غزاة تبوك،فلو كان غير النبوة شيء يفوته لاستثناه،و قول النبي صلّى اللّه عليه و آله: «الثقلان كتاب اللّه و عترتي»،و إنّه لم يؤمّر عليه أمير قطّ،و قد أمّرت الأمراء على غيره. و قال ابن أبي الحديد أيضا في شرح النهج ٢٦٢/٢:و روى الزبير بن بكار في الموفّقيات[صفحة:٥٧٤]:و رواه جميع الناس ممّن عني بنقل الآثار و السير،عن الحسن البصري:أربع خصال كنّ في معاوية لو لم يكن فيه إلاّ واحدة منهن لكانت موبقة:ابتزاؤه على هذه الأمّة بالسفهاء،حتى ابتزّها أمرها بغير مشورة منهم،و فيهم بقايا الصحابة و ذوو الفضيلة.و استخلافه بعده ابنه يزيد سكّيرا،خمّيرا،يلبس الحرير، و يضرب بالطنابير،و ادعاؤه زيادا،و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«الولد للفراش،و للعاهر الحجر».و قتله حجر بن عدي و أصحابه،فيا ويله من حجر و أصحاب حجر. و قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ٣٠٢/٨:و روى الحسن البصري أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعن ثلاث بيوت:بيتان من مكة،و هما بنو أمية و بنو المغيرة،و بيت من الطائف و هم ثقيف. و في شرح النهج ٢٢١/١٣،بسنده:..قال:سبّ عديّ بن أرطاة عليا عليه السلام على المنبر،فبكى الحسن البصري،و قال:لقد سبّ هذا اليوم رجل إنّه لأخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الدنيا و الآخرة. و في شرح النهج ٢٢٤/١٣-٢٢٥،قال:و روى الحسن البصري،قال:حدّثنا عيسى بن راشد،عن أبي بصير،عن عكرمة،عن ابن عبّاس،قال:فرض اللّه تعالى الاستغفار لعليّ عليه السلام في القرآن على كل مسلم،بقوله تعالى: رَبَّنَا اغْفِرْ لَنٰا