تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥ - ٥٠٢٠
و في ذلك حكومة على جميع ما ورد في طرقنا و غير طرقنا من ذم الرجل؛ لأنّه نصّ في توبته في آخر أمره،و ندمه،و كونه من شيعة عليّ عليه السلام
[١] وَ لِإِخْوٰانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونٰا بِالْإِيمٰانِ [سورة الحشر(٥٩):١٠]فكلّ من أسلم بعد عليّ فهو يستغفر لعليّ عليه السلام. و في شرح النهج أيضا ٢٣١/١٣،بسنده:..عن الشعبي،قال:قال الحجّاج للحسن-و عنده جماعة من التابعين و ذكر علي بن أبي طالب-:ما تقول أنت يا حسن؟ فقال:ما أقول؟!هو أوّل من صلّى إلى القبلة،و أجاب دعوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،و إن لعليّ منزلة من ربّه،و قرابة من رسوله،و قد سبقت له سوابق لا يستطيع ردّها أحد..فغضب الحجّاج غضبا شديدا و قام عن سريره،فدخل بعض البيوت و أمر بصرفنا. قال الشعبي:و كنّا جماعة ما منا إلاّ من نال من عليّ عليه السلام مقاربة للحجّاج غير الحسن بن أبي الحسن رحمه اللّه. و روى محرز بن هشام،عن إبراهيم بن سلمة،عن محمّد بن عبيد اللّه،قال:قال رجل للحسن:ما لنا لا نراك تثني على عليّ و تقرظه!قال:كيف و سيف الحجّاج يقطر دما!إنّه لأوّل من أسلم،و حسبكم بذلك. و في شرح النهج ١١/٢٠،قال:و قد روي عن الحسن البصري أنّه ذكر عنده الجمل و صفّين،فقال:تلك دماء طهّر اللّه منها أسيافنا،فلا نلطّخ بها ألسنتنا. و قال المبرد:كان الحسن إذا جلس في مجلسه فتمكن ذكر عثمان فترحّم عليه ثلاثا،و لعن قتلته ثلاثا،و يقول:لو لم نلعنهم للعنّا،و كان ينكر الحكومة،و لا يرى رأى الخوارج،و قال مخاطبا لعلي[عليه السلام]:لم تحكّم و الحقّ معك ألا تمضي قدما لا أبا لك و الحقّ معك. و في الكافي ٢٢٢/٢-٢٢٣ حديث ٥،بسنده:..عن عبد الأعلى،قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام..إلى أن قال:أما و اللّه لو كنتم تقولون ما أقول لأقررت أنّكم أصحابي،هذا أبو حنيفة له أصحاب،و هذا الحسن البصري له أصحاب،و أنا امرؤ من قريش قد ولدني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم. هذه جملة ممّا ورد عن الرجل و بعضها تشير إلى حسنه إلاّ أنّ هناك ما نقل عنه ممّا يدل على انحرافه،و يكفينا في المقام ما ذكرناه عن شرح النهج أخيرا،و ما عن المبرد و الكافي.