تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٨ - ٥١٧٥
حيث قال:الظاهر أنّ كون الحسن بن زياد واحد،و هو العطار،كما يستفاد من كلام بعض معاصرينا،بعيد جدا.و في بعض الأسانيد:أبو القاسم الصيقل،و في بعضها:أبو إسماعيل الصيقل،و هو يؤيّد عدم الاتّحاد أيضا.
انتهى.
و احتمل الوحيد [١]رحمه اللّه كون مراده بمعاصره المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه؛ لأنّه نقل عنه أنّه يقول باتحادهما.
و أقول:لعلّ منشأ شبهة الاتّحاد،ما عن بعض الروايات من قوله في السند:الحسن بن زياد العطار أبو القاسم الصيقل،و لكنّه كما ترى،لا يثبت الاتحاد،بعد وضوح الفرق بين الرجلين؛فإنّ الصيقل من أصحاب الباقر و الصادق عليهما السلام جميعا،و العطار من أصحاب الصادق عليه السلام فقط،بل الذي يقتضيه الجمود على اختلاف الكنى و الألقاب،و اختلاف العنوان في رجال الشيخ رحمه اللّه أنّ ابن زياد الصيقل اثنان،أبو محمّد و أبو الوليد، و كلاهما لم يوثّقا.
و قد تلخّص من جميع ما ذكرناه أنّ الحسن بن زياد إمّا سبعة رجال،أو ستة، أو خمسة،أو أربعة،أو ثلاثة،و لم يوثّق منهم إلاّ الحسن بن زياد العطّار، و الباقون مجاهيل [٢]،فيلزم المجتهد بذل تمام الوسع في تمييز الحسن بن زياد، حيث يقع في السند.
بقي هنا شيء،نبّه عليه الفاضل المجلسي الأوّل قدّس سرّه،على ما حكاه عنه سبطه الوحيد و هو:أنّ الحسن بن زياد حيث ما يطلق، فالظاهر أنّه العطار؛لأنّ ظاهر الغالب اطلاق الصيقل مقيدا به،كما يظهر من
[١] في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال:٩٨.
[٢] لقد ذكرنا أسانيد جملة من الروايات التي وقع المترجم في طريقها فتأمل فيها حتى يتّضح لك ما هنا.