تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٧ - ٥١٨١
أبو الفضل بن شاذان [١]بن جبرئيل بن إسماعيل القمّي،حدّثنا السيّد محمّد بن شراهنك الحسيني الجرجاني،عن السيّد أبي جعفر مهتدي بن حارث الحسيني المرعشي،عن الشيخ الصدوق أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الدوريستي،عن أبيه، عن الشيخ الفقيه أبي جعفر محمّد بن علي بن بابويه القمّي،قال:أخبرنا أبو الحسن محمّد بن القاسم الاسترآبادي الخطيب،قال:حدّثني أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد،و أبو الحسن علي بن محمّد بن سيار-و كانا من الشيعة الإماميّة-،قال [٢]:و كانا [٣]أبوانا إماميّين،و كانت الزيدية هم الغالبون بأسترآباد،و كانا في إمارة الحسن بن زيد [٤]الملقب ب:الداعي إلى الحق،إمام الزيدية.و كان كثير الإصغاء إليهم،يقتل الناس بسعاياتهم،فخشيناهم على أنفسنا،فخرجنا بأهلينا الى حضرة الإمام الحسن بن علي بن محمّد عليهم السلام أبي القائم عليه السلام،فأنزلنا عيالاتنا في بعض الخانات،ثمّ استأذنّا على الإمام الحسن بن علي عليهما السلام،فلما رآنا،قال:«مرحبا بالأوّابين [٥]إلينا، الملتجئين إلى كنفنا،قد تقبّل اللّه سعيكما،و آمن روعيكما [٦]،و كفا كما أعداءكما، فانصرفا آمنين على أنفسكما و أموالكما».
فعجبنا من قوله ذلك لنا،مع أنّا لم نشك في صدقه في مقاله،فقلنا:بما ذا تأمرنا أيّها الإمام أن نصنع،إلى أن ننتهي إلى هناك؟و كيف ندخل ذلك البلد، و منه هربنا؟و طلب سلطان البلد لنا حثيث،و وعيده إيّانا شديد.
فقال عليه السلام:«خلّفا عليّ ولديكما هذين لأفيدهما العلم الذي
[١] في المصدر:أبو الفضل شاذان.
[٢] في المصدر:قالا.
[٣] في المصدر:و كان.
[٤] في المصدر:العلوي.
[٥] في المصدر:بالآوين.
[٦] في المصدر:روعتكما.