تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٤ - ٥٢٤٥
(بذلك)يرجع إلى قول ابن عقدة.و وجه النظر ما سيأتي من عدّه *في قسم الضعفاء و إن كان من الأجلاّء.و مع ذلك لا ينبغي النظر و لا التوقف و لا يجوز تعلّق الإشارة بمجرد قوله:كانوا ثقات؛لأنّ ذلك تصريح بالتوثيق لا مجال للنظر فيه،بل النظر من جهة الموثّق كما ذكرناه.انتهى.
و اعترض عليه أولا بمنع عدم مجال للنظر في التوثيق،بل يمكن النظر فيه لقوله:أحسبه أزديا،فإنّه يحتمل أن يكون التوثيق مبنيا على اعتقاد أنّ لمصدّق أخا ثقة،فلما وقف على الحسن بن صدقة حسبه إيّاه،فوثّقه.
و ثانيا:بأنّ ظاهره أنّ ابن عقدة هو الموثق،و ليس كذلك،بل علي بن فضّال.
و أقول:أمّا الاعتراض الثاني فمتين جدا،كما هو ظاهر.و أمّا الأوّل فساقط جدا،لأنّ الحسبان في كونه أزديا فقط لا في كونه أخا مصدق، و لا في روايتهما عن الصادق و الكاظم عليهما السلام،و لا في توثيقهم، كما لا يخفى على كلّ ذي خبرة بالعبارات.و مثله في السقوط مناقشة الشهيد الثاني في مرجع ضمير:(و كانوا ثقات)،فإنّ المرجع هو الحسن و مصدق و أباهما صدقة..،كما هو واضح لا سترة عليه،فلا حاجة إلى الحمل على التجوز في ضمير الجمع.
و تنقيح المقال في حال الرجل على نحو ما مرّ [١]في الحسن بن سيف التمار،من أن كلا من علي بن الحسن بن فضال،و ابن عقدة عندنا موثق معتمد عليه،فنقبل توثيق ابن فضال الذي نقله ابن عقدة،مؤيدا بتوثيق ابن داود للرجل،حيث قال في القسم الأوّل [٢]:الحسن بن صدقة المدائني،أخو مصدّق بن صدقة(ق)