تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١ - ٥٠٢٠
ثمّ قال صاحب التكملة:إنّ الذي تقدّم في تعداد الزهّاد في الكشي،أنّ الحسن كان يلقى الناس بما يهوون،و يتصنّع للرئاسة.و كان رئيس القدرية، و هذا طعن فيه،يعارض ما نقله عن كتاب سليم من عظم الشأن.و ما ذكره من أنّه كان يتّقي،ينافيه أنّه كان يتصنّع للرئاسة،و أنّه كان رئيس القدرية.
انتهى.
و أقول:ما نسبه إلى الكشي [١]صحيح،فإنّه ذكر ذلك في حقّ الرجل،نقلا عن الفضل بن شاذان.
و قد أسبقنا نقل كلام الكشي في الزهّاد الثمانية،في الفائدة الثانية عشرة من مقدمة الكتاب [٢].
و يوافقه ما في شرح ابن أبي الحديد [٣]،من قوله:و ممّن قيل عنه إنّه كان يبغض عليا عليه السلام و يذمّه،الحسن البصري،روى عنه حماد بن سلمة أنّه قال:لو كان علي عليه السلام يأكل الحشف في المدينة،لكان خيرا له ممّا دخل فيه.
و روى [٤]عنه أنّه كان من المخذّلين عن نصرته.
و رووا [٥]عنه أنّ عليا عليه السلام رآه و هو يتوضّأ للصلاة،و كان
[١] الكشي في رجاله:٩٧ برقم ١٥٤،قال:و الحسن كان يلقى أهل كل فرقة بما يهوون، و يتصنّع للرئاسة،و كان رئيس القدرية.
[٢] الفوائد الرجالية المطبوعة أول تنقيح المقال ١٩٦/١(الطبعة الحجرية).
[٣] نهج البلاغة ٩٥/٤.
[٤] ذكر ذلك ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٩٥/٤.
[٥] ذكر ذلك ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٩٥/٤،و قال المبرد في الكامل كما في