تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩ - ٥٠٢٠
عندهم.هذا كلام الشهرستاني.
و لكن قول ابن أبي العوجاء تلميذه العارف باعتقاده،يبطل قوله،و لعلّه لواصل بن عطاء،كما لا يخفى على العرفاء.
قال تلميذه في حقه،لمّا قيل له [١]:لم تركت مذهب صاحبك و دخلت فيما لا أصل له و لا حقيقة؟-ما لفظه-:إنّ صاحبي كان مخلّطا،كان يقول طورا بالقدر،و طورا بالجبر.و ما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه.
و قال السيّد المرتضى رضي اللّه عنه [٢]:أحد من تظاهر من المتقدّمين [بالقول] [٣]بالعدل؛الحسن بن أبي الحسن البصري،و اسم أبيه:يسار،من أهل ميسان،و هي قرية بالبصرة [٤]،مولى لبعض بني [٥]الأنصار،و كانت أمه خيرة مملوكة لأمّ سلمة،زوج النبي صلّى اللّه عليه و آله،و يقال:إنّ أمّ سلمة رضي اللّه عنها كانت تأخذ الحسن إذا بكى،فتسكته بثديها،فكان يدرّ عليه، فيقال:إنّ الحكمة التي أوتيها الحسن من ذلك!و بلغ الحسن من العمر تسعا و ثمانين سنة.
فمن تصريحه بالعدل؛ما رواه علي بن أبي الجعد،قال:سمعت الحسن يقول:
من زعم أنّ المعاصي من اللّه،جاء يوم القيامة مسوّدا وجهه.
[١] الكافي ١٩٧/٤ حديث ١ باب ابتلاء الخلق و اختبارهم بالكعبة،رواها عن عيسى بن يونس،قال:كان ابن أبي العوجاء من تلامذه الحسن البصري فانحرف عن التوحيد..
[٢] أمالي السيد المرتضى رحمه اللّه ١٥٢/١،و قد روى له الصدوق في أماليه:٤٢ المجلس الحادي عشر حديث ٣ رواية عن عبد الرحمن بن غنم.
[٣] ما بين المعقوفين مزيد من المصدر.
[٤] لا يوجد في المصدر المطبوع:و هي قرية بالبصرة.
[٥] لم ترد في المصدر:بني.